جرى نقاش حاد ولكن مهذب بين آخر مرشحين للانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون وباراك اوباما، خلال مناظرة بينهما الليلة قبل الماضية في كاليفورنيا (غرب).. فيما أعلن حاكم كاليفورنيا ارنولد شوارزينغر انه يدعم جون ماكين في الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الجمهوري لاختيار مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر المقبل.

وجرت المناظرة في قاعة مسرح كوداك بهوليوود، شمال غرب لوس انجليس، حيث تمنح سنويا جوائز الاوسكار. وتجنب المرشحان شن هجوم عنيف على بعضهما البعض خلافا لمناظراتهما السابقة منذ بدء الانتخابات التمهيدية قبل شهر. وقال اوباما الذي كان شديد الالتزام بآداب اللياقة وسحب المقعد لمنافسته حتى تجلس في بداية المناظرة «كنا أصدقاء انا وهيلاري كلينتون قبل ان نبدأ هذه الحملة وسأظل صديقا لهيلاري كلينتون بعد ان تنتهي هذه الحملة».

وبعد انتهاء المناظرة كان يهمس كل منهما في أذن الآخر في تقارب شديد يصل إلى حد العناق. وجدد اوباما، سناتور ايلينوي (شمال)، البالغ من العمر 46 عاما التأكيد على ان الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل ستكون خيارا بين «الماضي والمستقبل».

أما السيدة الأميركية الأولى السابقة التي تبلغ من العمر 60 عاماً فقد شددت على الخبرة مؤكدة ان الرئيس المقبل يجب ان يكون مستعدا لتحمل مسؤولياته منذ اليوم الأول لولايته. وبعد ان اقرا بوجود عدد كبير من نقاط الاختلاف بينهما،

حاول كل مرشح ان يميز نفسه عن الآخر حيث أعربت هيلاري كلينتون عن معارضتها لفكرة إجراء حوار مع أعداء الولايات المتحدة على المسرح الدولي وكما كان اكد اوباما خصوصا في مسألة إيران. وقالت «اعتقد انه يتوجب علينا بذل جهد دبلوماسي كامل ولكن لا اعتقد ان على الرئيس (...) ان يلتقي خمسة من اخطر الديكتاتوريين في العالم بدون شروط مسبقة».

ومن ناحيته، ذكر اوباما انه كان عارض الحرب على العراق منذ البداية خلافا لهيلاري كلينتون وان الرئيس المقبل يجب ان يتحلى بـ «الحكمة» حيال استعمال الولايات المتحدة لقوتها العسكرية. وفي ما يتعلق بإيران، قال اوباما «اذا التقيناهم (الزعماء الإيرانيين) فلنستعمل الجزرة والعصا على السواء وعليهم ان يغيروا تصرفاتهم».

من جانب آخر أعلن شوارزنيغر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ماكين عن دعمه الذي قد يكون حاسما لسناتور اريزونا الذي أصبح الأكثر ترجيحا للفوز في المعسكر الجمهوري. ويأتي هذا الدعم قبل خمسة أيام من «الثلاثاء الكبير» حيث ستجري انتخابات تمهيدية في عشرين ولاية ومن بينها كاليفورنيا لاختيار المرشحين. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم واضح لجون ماكين على منافسه الرئيسي في الحزب الجمهوري ميت رومني.