أعلنت مصادر إسرائيلية أمس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يتجه إلى تسريع المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس وسيلتقي قريباً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت أبدت وزيرة خارجيته تسيبي ليفني استعداد الدولة العبرية لتنسيق المواقف مع مصر والفلسطينيين لاستعادة الاستقرار إلى الحدود.

فيما حذّر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) من أن نحو 200 ألف طفل في قطاع غزة محرومون من التدفئة والكهرباء بسبب الحصار الإسرائيلي. ونسبت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس إلى مصادر سياسية إعرابها عن ثقتها بأن «الأسابيع المقبلة ستحمل جديداً بشأن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت المحتجز لدى حركة حماس».

وأشارت الصحيفة إلى «أن وزير البنية التحتية الإسرائيلي بنيامين بن اليعيزر صرح في جلسة خاصة بأن الصفقة ستتضمن النائب الأسير مروان البرغوثي»، مشيراً إلى أن «مسألة تحرير البرغوثي مسألة وقت وليست مسألة مبدأ». فيما قالت مصادر في ديوان الحكومة الإسرائيلية إن أولمرت سيلتقي عباس قريباً لدفع العملية السلمية.

إلى ذلك أبدت تسيبي ليفني أمس استعداد إسرائيل لتنسيق المواقف مع مصر والسلطة الفلسطينية بهدف استعادة الهدوء والاستقرار إلى منطقة الحدود. وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن «ذلك جاء خلال تبادل رسائل بين ليفني نظيرها المصري أحمد أبو الغيط».

وأضافت أن« ليفني أعربت في الوقت نفسه عن قلقها إزاء التدهور الحاصل على الحدود بين قطاع غزة ومصر لاسيما استمرار عمليات تهريب الوسائل القتالية عبر محور فيلادلفيا الحدودي والأنفاق في المنطقة».

وطالبت حركة حماس أمس في اعتصام نظمته الحركة والفصائل الفلسطينية الأخرى بالقرب من معبر رفح جنوب قطاع غزة، ان يكون المعبر الحدودي بين قطاع غزة ومصر«معبراً وطنياً بقيادة فلسطينية حرة».

وشارك المئات من الفلسطينيين في الاعتصام بالقرب من معبر رفح ورفعت الاعلام الفلسطينية والمصرية ورايات حماس الخضراء ورايات ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية. ورددوا هتافات منها «الله اكبر ولله الحمد، للأمام يا حكومة الإسلام» و«من غزة تحية لحماس الأبية».

في موازاة ذلك حذر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أمس من أن نحو 200 ألف طفل في غزة سيستأنفون اليوم السبت دراستهم، محرومون من التدفئة والكهرباء بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.

وقالت الناطق باسم اليونيسيف في جنيف فيرونيك تافو للصحافيين «الأطفال سيعودون إلى المدارس في ظروف كارثية، من دون تدفئة ولا كهرباء». وذكرت الناطق بأن «56 في المئة من سكان غزة دون الثامنة عشرة»،

مضيفة: إن «ذلك يعني أن الأطفال يدفعون ثمن القيود سواء من حيث التغذية والوقود أو الأدوات المدرسية». ولفتت اليونيسيف من جهة أخرى إلى أن «عدداً كبيراً من التلاميذ لا يمكنهم إجراء امتحاناتهم». وشددت تافو على «أن مستقبلهم على المحك».

وعلى خط مواز، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) أن تلاميذ غزة سيحرمون من القرطاسية طيلة 45 يوماً بسبب التأخير في إصدار الإذن الإسرائيلي للتزود بالورق