أبدت حركة حماس تأييدها لإدارة مشتركة لمعبر رفح مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن»، نافية صحة الأنباء التي تحدثت عن اعتقال أجهزة الأمن المصرية خليتين من الحركة خططتا لتنفيذ عمليات إرهابية في سيناء، مشددة على أن معركتها مع الاحتلال على الساحة الفلسطينية.
وقال القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار عقب محادثات مع مسؤولين مصريين في القاهرة إن«حركته عرضت إخضاع معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر لإدارة فلسطينية مصرية دون تدخل إسرائيلي أو إشراك الأوروبيين» مشيراً إلى «أنه لم يتم التوصل لأي اتفاق».
وقال في اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة الفضائية «نحن قدمنا مطلب الشعب الفلسطيني برفع الحصار وألا تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه بعد الأضرار الفادحة في جميع مقومات الحياة» مؤكداً أن حركته أكدت عدم التزامها باتفاقية المعبر وفي نفس الوقت الالتزام بأمن مصر.
وأضاف «الإخوة المصريون وعدوا بعمل جهد كبير ومكثف في عدة اتجاهات..لا نستطيع القول إن هناك اتفاقات لكن هناك خطوات يمكن ان يبنى عليها نحن ضد هيمنة إسرائيلية». وقال«إن حماس لا تمانع الاستفادة من الفلسطينيين الذين كانوا يعملون في السابق في معبر رفح من جهة خبراتهم، وأن يصبحوا ممثلين للرئاسة الفلسطينية على المعبر دون أن يكون لإسرائيل أي دور عليهم».
وبرر القيادي في حماس رفض حركته لمشاركة المراقبين الأوروبيين في المعبر بأنهم كانوا يتسببون في إغلاق المعبر باستجابتهم وتنفيذهم للأوامر الإسرائيلية وقال «إذا كان هناك دور لا تتحكم فيه إسرائيل سندرس ذلك» مبيناً أن هذا الموقف «سيحمله الإخوة في مصر إلى الأوروبيين لضمان ألا يغلق المعبر مرة أخرى».
من جهته، قال رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية إن الأمور في قطاع غزة لن تعود إلى ما كانت عليه قبل عبور الفلسطينيين الحدود المصرية حتى لو فشلت مباحثات القاهرة الأحادية بين القيادة المصرية وحركتي فتح وحماس.
وحذر هنية في تصريحات نقلتها صحيفة (فلسطين) الصادرة في غزة أمس من أن «الشعب الفلسطيني يمتلك خيارات كثيرة سيلجأ إليها في حال فشلت تلك المباحثات»، موضحا أن «مصر تقف على مسافة واحدة من حركتي فتح وحماس، وأنها ترى أن رفع الحصار عن قطاع غزة هو مصلحة استراتيجية بالنسبة لها».
وأشار إلى أن أي فشل لتلك المباحثات سيكون سببه شروط «تعجيزية» من جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وفي تعقيبه على موقف الرئيس الفلسطيني والحكومة الفلسطينية في رام الله من أزمة المعبر، قال «يبدو أن البعض له مصالح مرتبطة بالإسرائيليين،
فهو لا يريد فك الارتباط الاقتصادي مع الاحتلال..يبدو أن هناك قوما لا يريدون لهذا الشعب أن يستكمل حريته، يدافعون عن مصالح الاحتلال بإرادة وبغير إرادة بطريقة مؤسفة ومزعجة في نفس الوقت».
من جهة أخرى، قال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري ل«يونايتد برس انترناشونال» ان «الأنباء التي تحدثت عن اعتقال عناصر إرهابية لحماس في سيناء كاذبة ولا أساس لها من الصحة»، معتبراً أن بث هذه المعلومات يأتي في سياق المحاولات الرامية لإجهاض الهبة الشعبية على الساحات العربية وخاصة على الساحة المصرية.
وقال «معركتنا مع الاحتلال على الساحة الفلسطينية وبرهنا على ذلك باستمرار». وأضاف «هذه معلومات مأجورة لا تنطلي على احد لمحاولة إسكات الشارع العربي والإسلامي وهي محاولة لن تفلح في تحقيق أهدافها».
وأقر أن «السلطات المصرية اعتقلت بعض الفلسطينيين لكنه قال إن ذلك كان بسبب تجاوزهم مدينة العريش». وقال « مع الإشارة إلى أن بعض الفلسطينيين ممن اجتازوا الحواجز تجاه بعض المدن المصرية تم اعتقالهم لاجتيازهم منطقة العريش إلا أنه لا يجوز استغلال هذه المعلومة وتوظيفها بشكل لا علاقة له بالحقيقة»
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات
