حذر رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري (الغرفة الأولى في البرلمان) عبدالعزيز زياري، من تبني النظام البرلماني في أي تعديل دستوري مرتقب، وقال إن ذلك «سيجر البلاد إلى حالة من عدم الاستقرار المزمن».
وأوضح زياري في تصريح للقناة الثانية لإذاعة الجزائر الرسمية الناطقة باللغة الأمازيغية أمس أن «النظام البرلماني لا يتماشى مع الوضع الحالي للجزائر». وقال «إذا أردنا جر بلادنا إلى حالة اللااستقرار المزمن وفشل التنمية فلنتوجه نحو النظام البرلماني وبما ينجم عنه من اختلالات».
ولم يعط زياري تفسيرا واضحا لتصريحاته إلا أنها جاءت في سياق دفاع الحزب الذي ينتمي إليه وهو جبهة التحرير الوطني، حزب الغالبية البرلمانية، التي يرأسها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، عن النظام الرئاسي.
وكشف زياري أن مشروع تعديل الدستور الحالي المعدل أصلا العام 1996 سيطرح على الغرفة الأولى الشهر المقبل، مشيرا إلى أن التعديل يهدف إلى «ضمان انسجام الحكومة حتى تكون المسؤوليات واضحة وتحدد بصفة خاصة صلاحيات رئيس الحكومة وعلاقة البرلمان مع الحكومة ومراقبة العمل الحكومي من طرف النواب».
واعتبر المسؤول الجزائري بوتفليقة «عامل استقرار للحياة السياسية والمؤسساتية» مشيرا على أنه يمثل «الشخصية الأوفر حظا اليوم في البلاد للحصول على أكبر قدر من الإجماع» مؤكدا أن إعادة انتخابه «بحاجة إلى تعديل الدستور لأنه ليس هناك أي سبب لتوقيف مسار متواصل والذي نعتبره ضروريا واستراتيجيا بالنسبة للبلاد».
(يو بي اي)