في خطوة غير مسبوقة، هاجمت مجموعة من ستة رجال مسلحين فجر أمس سفارة إسرائيل في نواكشوط بالأسلحة الرشاشة موقعة عدة جرحى بينهم ثلاثة فرنسيين، وهو ما اعتبرته إسرائيل هجوماً إرهابياً، وقررت إيفاد خبراء أمنيين إلى موريتانيا لوضع سبل أفضل لحماية السفارة.

وأفاد شهود أن مجموعة من ستة رجال أطلقت النار من أسلحة أوتوماتيكية على السفارة مما أدى إلى وقوع عدة جرحى بين المارة أو زبائن مطعم قريب. وقد رد حراس السفارة الموريتانيون على المهاجمين الذي لاذوا بالفرار.

وأصيب ثلاثة فرنسيين بجروح، اثنان منهم برصاص طائش، كما أصيب صاحب مطعم قريب من السفارة برصاصة طائشة خلال الهجوم. وأضاف مصدر أمني أن شخصاً آخر أصيب بكسر في عظم الفخذ بعد أن أصيب بالذعر نتيجة إطلاق النار.

ويحمل الجريحان الجنسيتين الموريتانية والفرنسية. كذلك أصيبت فرنسية صادف وجودها في الحي برصاصة طائشة. وقال محافظ نواكشوط محمد الأمين ولد مولاي زين «أصيبت فرنسية كانت في سيارة مع صديقة لها فرنسية أيضاً بالرصاص».

من جهته، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية في القدس ارييه ميكيل «انه عمل إرهابي واضح يندرج في إطار سلسلة طويلة من الاعتداءات التي استهدفت ممثلياتنا الدبلوماسية في الخارج منذ عدة سنوات».

وشدد على «الأهمية التي توليها إسرائيل لعلاقاتها مع موريتانيا إحدى الدول العربية الثلاث (إلى جانب مصر والأردن) التي تقيم معها علاقات دبلوماسية كاملة» على مستوى السفراء. وقال الناطق إن الوزارة أرسلت إلى نواكشوط «اختصاصيين أمنيين» لدرس سبل حماية السفارة بعد هذا الهجوم.

بدوره رحب سفير إسرائيل في موريتانيا بواز بيسموث ب«التعاون بين الأجهزة الأمنية للسفارة وعناصر الأمن الموريتانيين المكلفين حمايتها الأمر الذي سمح بصد الهجوم». وأعلن السفير الإسرائيلي في موريتانيا» أؤكد «لا جرحى في صفوف موظفي السفارة ولا في صفوف الموريتانيين» العاملين في السفارة.

وأوضح أن السفارة كانت خالية عند وقوع الهجوم. وجاء هذا الهجوم عقب مظاهرات واسعة النطاق في موريتانيا احتجاجاً على الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة الذي قال بيسموت إن «وسائل الإعلام المحلية غطت هذا الحصار بطريقة فظة وربما حتى مبالغ فيها».

وقال بيسموث «تلقيت مكالمات هاتفية كثيرة من أصدقاء موريتانيين كانوا في غاية الانزعاج. ذلك هو الشيء الايجابي الوحيد في ليلة حزينة جداً». وأجرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني اتصالاً هاتفياً بالسفير في نواكشوط فيما صرح مدير عام وزارة الخارجية اهارون أبراموفيتش بأن علاقات إسرائيل مع موريتانيا مهمة بالنسبة لتل أبيب.

وأفاد الشاهد علي فال من موقع الهجوم عن سقوط خمسة جرحى بينهم «امرأة أجنبية»، غير انه من المرجح أن يكون هذا الجريح مواطناً فرنسياً أصيب برصاصة طائشة. وروى علي فال أن مجموعة من ستة رجال يرتدون قمصاناً طويلة فضفاضة ويعتمرون عمامات «ترجلوا من سيارة وتوجهوا سيراً إلى مطعم بالقرب من السفارة».

وأضاف الشاهد أن بعد دقائق قليلة «قالوا بصوت عال هيا بنا وصرخوا الله اكبر وأطلقوا النار» على السفارة، مشيراً إلى أن حراس السفارة وهم عسكريون موريتانيون ردوا فوراً وانسحب المهاجمون سريعاً. وتقع السفارة في شارع صغير بالقرب من مطعم ومرقص «في اي بي» في حي سكني في نواكشوط. وضرب الجيش الموريتاني طوقاً في المكان بعد وقوع الهجوم.