تظاهر المئات من أنصار رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر، في جانب الكرخ ببغداد أمس مطالبين بإطلاق سراح ذويهم المعتقلين لدى قوت الاحتلال ممن لم توجه تهم بحقهم. فيما هدد قيادي في التيار الصدري باستئناف جيش المهدي المجمد نشاطه.

وانطلقت التظاهرة التي نظمها مكتب التيار الصدري في حي ابودشير جنوب غربي بغداد بمشاركة أئمة وشيوخ عشائر ونساء وأطفال من ذوي المعتقلين. وقال رشيد الكعبي عضو مكتب الصدر إن «اعتقالات عشوائية كثيرة طالت أبناء منطقتنا معظمهم من أبناء التيار الصدري، رغم عدم وجود تهم بحقهم».

وأضاف أن «التيار يطالب الحكومة بالكف عن الاعتقالات العشوائية والعمل على حماية حقوق الإنسان التي ضمنها الدستور». ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «إلى متى تبقى الحكومة صامته أمام الانتهاكات الصريحة لقوات الاحتلال» و«نطالب بإطلاق سراح المعتقلين من قبل القوات الأميركية».

وهتف المتظاهرون الذين جابوا شوارع الحي «كلا كلا اعتقالات« و«كلا كلا إرهاب». وقالت أم قيس (84 عاماً) التي كانت ترتدي ملابس سوداء وتشارك في التظاهرة «الجيش الأميركي اعتقل زوجي منذ سنتين قرب سامراء (شمال) ولا نعرف مصيره حتى الآن».

ومن جانبه حذر صلاح العبيدي الناطق باسم الزعيم الصدر الولايات المتحدة والحكومة العراقية من أن جيش المهدي سيستأنف نشاطاته المجمدة منذ ستة أشهر ما لم يتخذ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خطوات لوقف الهجمات التي يتعرض لها أتباعه.

وقال في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» نشرتها أمس «نعتقد أن قرار مقتدى الصدر تجميد نشاطات جيش المهدي كان صائباً وقدم منافع هامة للشعب العراقي وسيستمر، غير أن هناك قلقاً بين أوساط أتباعنا من أن يؤدي التجميد الجديد إلى مضايقتهم وتكثيف الضغوط ضدهم».

وأضاف «أن عصابات إجرامية مرتبطة بالحركات السياسية الشيعية المنافسة للأخير اخترقت قوات الأمن العراقية وتستخدم عملية فرض الأمن كغطاء لمهاجمة المدنيين من أتباع الصدر» غير أنه رفض الكشف عن اسمها. لكن الصحيفة أشارت إلى أن أنصار الصدر خاضوا مواجهات مسلحة مع فيلق بدر التابع للمجلس الإسلامي العراقي الأعلى.

(وكالات)