أفاد استطلاع رأي نشرت نتائجه أمس أن غالبية الإسرائيليين ترى أن على رئيس الوزراء إيهود اولمرت الاستقالة بعد تقرير فينوغراد الذي خلص إلى أن حرب لبنان صيف 2006 شكلت «إخفاقاً كبيراً وخطيراً» لإسرائيل.
ورداً على سؤال لصحيفة «معاريف» يقول: «بعد ما سمعتم عن التقرير هل تعتقدون أن على رئيس الوزراء تقديم استقالته؟» أجاب 57 في المئة من الأشخاص بـ «نعم»، في حين قال 33 في المئة انه عليه أن يبقى في منصبه و10 في المئة لا رأي لهم.
وكانت نسبة الإسرائيليين المؤيدين لاستقالة اولمرت أعلى (73 في المئة) لدى نشر التقرير التمهيدي في ابريل حول إخفاقات الحرب وهي معطيات رأى بعض المراقبين أنها ايجابية بالنسبة لأولمرت.
وقال 42 في المئة من الإسرائيليين في الاستطلاع إنهم يؤيدون استمرار ولاية حكومة أولمرت فيما اختار 27 في المئة إمكانية الذهاب لانتخابات مبكرة.
وفي ردهم على سؤال بأنه في حال استقال أولمرت فمن ستختار رئيساً للوزراء صوت 37 في المئة لرئيس حزب الليكود بنيامين نتانياهو و21 لوزيرة الخارجية تسيبي ليفني و19 لرئيس حزب العمل ووزير الدفاع إيهود باراك الذي أيد 39 في المئة انسحابه وحزبه من الحكومة.
وأمس قال رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال اجتماع وزراء حزب كديما في مقر وزارة الدفاع إن التقرير «يضع أسئلة غير بسيطة والحكومة تقوم بعمل كبير» لتصحيح الأخطاء وتطبيق توصيات لجنة فينوغراد. وأضاف أن «هناك استثماراً غير مسبوق في الأمن».
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني إن المسؤولية عن إخفاقات الحرب «ما زالت ملقاة على كاهلنا».
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عنها القول إن «التقرير قاسٍ وعلينا الاستمرار معاً وفي هذا تحمل للمسؤولية»، ورأت أن «ثمة مجالين طارئين يتوجب من خلالهما أن نثبت بأننا استوعبنا الانتقادات، الأول هو العملية السياسية والثاني هو الاعتناء بالقضايا الأمنية، وعلينا الاهتمام بأن نعمل بشكل مسؤول ومدروس ومنظم».
ومن جانبه أعلن وزير المواصلات الإسرائيلي شاؤول موفاز عن دعمه لأولمرت، ودعا إلى الحديث عن وجوب استقرار الحكومة الإسرائيلية بدلاً من الحديث عن صراعها على البقاء.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن موفاز قوله إن «أمامنا تحديات وطنية معقدة وعلينا أن نتحدث عن استقرار بدلاً من صراع على البقاء». وأضاف إن «التقرير قاسٍ ويشمل مواضيع ذات ثقل، وهذا يحتم إعداد خطط واضحة لتنفيذ العبر من حرب لبنان ولذلك فإن المطلوب استقرار الحكم لأن أمامنا تحديات وطنية كثيرة ومعقدة، أمنية واجتماعية».
في المقابل، طالب رئيس المعارضة الإسرائيلية ورئيس حزب «الليكود» بنيامين نتانياهو اولمرت بالاستقالة. معتبراً أن حرب لبنان الثانية كانت الحرب الأولى التي لم تنتصر فيها إسرائيل. وقال نتانياهو في مؤتمر صحافي عقده في مقر حزب «الليكود» في تل أبيب إنه «لم تقرر حكومة في إسرائيل أبداً شن حرب بتأييد واسع لهذا الحد وبما في ذلك تجند المعارضة ولم يتطلب أبداً وقتاً طويلاً لهذا الحد من أجل التوصل إلى حسم».
وأضاف «وهذه أول مرة في حروب إسرائيل تنتهي الحرب من دون أن تنتصر إسرائيل، فالمقاتلون قاتلوا ببسالة لكن حكومة الهواة مسؤولة عن الفشل».(وكالات)