ذكرت صحيفة بريطانية أمس، إن المصور التلفزيوني العراقي علاء عبد الكريم الذي قُتل بانفجار عبوة ناسفة قبل أيام، هو أول صحافي يلقى حتفه هذا العام ليصل إلى 126 عدد الصحافيين الذين فقدوا حياتهم في العراق منذ اندلاع الحرب عام 2003.
وأفادت صحيفة «الإندبندنت» إن 104 عراقيين و13 أوروبياً وأميركيين اثنين كانوا من بين الصحافيين الذين قُتلوا في العراق والباقي من جنسيات مختلفة إلى جانب 49 شخصاً آخرين يعملون مساعدين للطواقم الصحافية في العراق. وأضافت أن الصحافيين العراقيين قُتلوا في ظروف مختلفة من ضمنها الهجمات المباشرة على أماكن عملهم أو العمليات الانتحارية أو الاغتيال انتقاماً من تغطياتهم أو جراء التوجه السياسي للمؤسسات التي يعملون فيها.
وأشارت «الإندبندنت» إلى أن الصحافيين العراقيين الذين يعملون في مؤسسات إعلامية أجنبية مستهدفون أكثر من غيرهم ولقي اثنان منهم، علاء الدين عزيز وسيف ليث يوسف اللذان عملا لدى الشبكة التلفزيونية الإخبارية «إي بي سي» الأميركية، حتفهما مؤخراً على يد مسلحين.
وأوضحت إن الصحافيين العراقيين غالباً ما يُقتلون للأسباب نفسها التي أودت بحياة مئات الآلاف من العراقيين، من دون أن يثير مقتلهم أي اهتمام، مشيرة إلى أن الصحافي خالد فياض عبيد الحمداني قُتل عندما كان يقود سيارته بسرعة متوجهاً إلى عمله، لتجنب الخاطفين بنيران القوات الأميركية والتي اشتبهت بأنه مفجّر انتحاري.
وأضافت الصحيفة أن الكثير من الصحافيين العراقيين قُتلوا لمجرد كونهم سنة أو شيعة، بعدما أُوقفوا في مناطق لا ينتمون إلى مذهبها كما تعرض الكثير منهم للتعذيب قبل قتلهم وآخرون للخطف أولاً بهدف الحصول على فدية وللقتل لاحقاً نتيجة عدم حصول المسلحين على المال المطلوب.
ولفتت الصحيفة إلى أن الصحافيين العراقيين يتولون هذه الأيام مسؤولية القسم الأكبر من تغطيات وسائل الإعلام الغربية بسبب المخاوف المترتبة على ظهور أي صحافي أجنبي في العلن. (يو بي أي)