تتأهب القوات العراقية بالتعاون مع الجيش الأميركي لتنفيذ العملية العسكرية «الحاسمة» الكبرى خلال الساعات القليلة المقبلة ضد عناصر تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة الأخرى لتطهير مدينة الموصل..فيما أصيب جنديان بريطانيان في قصف لمقر القوات البريطانية في مطار البصرة الدولي بصواريخ الكاتيوشا فجر أمس وسط تضارب في تقارير القوات البريطانية حول تحطم إحدى مروحياتها.
وعن الحملة المرتقبة في الموصل ، قال اللواء الركن واثق الحمداني قائد شرطة الموصل: «تمت تهيئة قوات الشرطة لصد أي هجوم محتمل من قبل العناصر الإرهابية والجماعات المسلحة وتم وضع خطة محكمة بالتعاون مع الجيش تتمثل في نشر القوات الأمنية في المناطق الساخنة وضرورة التعامل مع المستجدات بسرعة وحكمة».
وأضاف الحمداني: «تم اتخاذ جميع التحوطات المطلوبة لإنجاح الحملة العسكرية وفرض سيطرة الأجهزة الأمنية لاستهداف البؤر الساخنة التي تعد مرتكزات للعناصر الإرهابية مثل تنظيم القاعدة والجماعات الأخرى الموالية لهذا التنظيم خاصة أنها ستنفذ بدعم جوي من القوات متعددة الجنسية».
من جانبه قال اللواء الركن رياض عزيز قائد غرفة عمليات الموصل «القوات العراقية لم تأت إلى الموصل لشن حرب على المدينة بل لديها أهداف محددة خلال العملية العسكرية ستقوم بتنفيذها». وأضاف اللواء عزيز أن «هذه القوات جاءت لتثبت لجميع الأطراف أن القوات العراقية قادرة على مواجهة أي جماعات إرهابية أو أي تحرك يستهدف المواطنين».
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي القائد العام للقوات المسلحة قد أعلن يوم الجمعة الماضي إصدار الأوامر لقوات الجيش بالتوجه إلى الموصل لشن عملية عسكرية حاسمة وواسعة النطاق تستهدف أوكار وتجمعات تنظيم القاعدة المختبئة في المدينة والتي تشن هناك موجة من أعمال العنف والتفجيرات.
وشوهدت أرتال الجيش العراقي معززة بالدبابات والمدرعات وهي تدخل مدينة الموصل خلال الأيام الأربعة الماضية في مشهد لم تألفه المدينة للبدء بهجوم ضد عناصر تنظيم القاعدة. ووصفت الحكومة العراقية معركة الموصل بأنها ستكون «الحاسمة» ضد القاعدة التي فقدت سيطرتها على المدن السنية الكبرى وأبرزها الرمادي وبعقوبة وصلاح الدين.
من جانب آخر نفت القوات البريطانية في مدينة البصرة جنوب العراق الأنباء التي أفادت عن تحطم مروحية بريطانية كانت جاثمة في القاعدة البريطانية في مطار البصرة الدولي بنيران غير مباشرة الليلة قبل الماضية وفجر أمس، لكنها اعترفت بإصابة جنديين بريطانيين بجروح وصفتها بالطفيفة.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات البريطانية الكولونيل ديرك كليس «لا صحة لنبأ تحطم مروحية بريطانية بنيران غير مباشرة في القاعدة البريطانية بمطار البصرة الدولي شمال غرب مدينة البصرة». غير أن كليس اعترف بإصابة جنديين بريطانيين بجروح طفيفة في هجمات بنيران غير مباشرة تعرضت لها القاعدة المذكورة.
وكان الناطق باسم القوات متعددة الجنسيات جنوب العراق الكابتن فين الدريتش أعلن في وقت سابق أمس عن تحطم مروحية بريطانية جاثمة في أرض المطار إثر تعرض القاعدة البريطانية لنيران غير مباشرة، كما أعلن عن إصابة جنديين بجروح في الهجوم. وأضاف أن القوات البريطانية ردت بالمدفعية على مصادر النيران من دون معرفة نتائج القصف.
وفي حوادث أخرى قالت الشرطة العراقية انه عثر على ثلاث جثث في أحياء متفرقة في بغداد أول من أمس.. كما عثر على جثتي شخصين في حيين مختلفين في الموصل وكانت فيهما آثار طلقات نارية. وقالت الشرطة إن رأسا مقطوعا عثر عليه في بلدة سليمان بك التي تبعد 160 كيلومترا إلى الشمال من بغداد.
