دانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» للدفاع عن حقوق الإنسان في تقريرها السنوي الحصار المفروض على غزة، معتبرة انه يشكل «عقوبة جماعية» تضرب 5, 1 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع، في وقت دعت حركة الجهاد الإسلامي إلى تشكيل هيئة وطنية تدير معبر رفح مؤقتا .

وقالت المنظمة في التقرير الذي نشر أمس الخميس إن «الحصار الإسرائيلي يحرم سكان القطاع من الغذاء والمحروقات والأدوية التي يحتاجونها ليؤمنوا بقاءهم. إنها عقوبة جماعية تنتهك القانون الدولي».

وأشارت المنظمة إلى أن المجموعات المسلحة الفلسطينية تواصل «هجماتها العشوائية بالصواريخ على مناطق مأهولة في إسرائيل في انتهاك للقانون الدولي». وأوضحت المنظمة أن 245 فلسطينيا «نصفهم تقريبا لم يكونوا متورطين في أعمال العنف» قتلوا في هجمات للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية بين يناير واكتوبر2007 ».

واتهمت الجيش الإسرائيلي «بتشجيع ثقافة الإفلات من العقاب في صفوفه عبر امتناعه عن التحقيق في مقتل المدنيين». كما اتهمت المنظمة حركتي فتح وحماس المتنافستين بارتكاب «انتهاكات خطيرة للحق الإنساني الدولي» خلال المواجهات الداخلية التي دارت بينهما في 2007 وانتهت بسيطرة حماس على القطاع في يونيو. وتابعت «هيومن رايتس ووتش» أن 318 فلسطينيا قتلوا في المواجهات الداخلية خصوصا في قطاع غزة بين يناير وأكتوبر 2007.

من ناحية أخرى طالب الدكتور محمد الهندي، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إلى التوافق على تشكيل هيئة وطنية تدير معبر رفح بشكل مؤقت. وقال الهندي خلال لقاء عقد في مدينة غزة بمشاركة أكاديميين وقادة فصائل ووجهاء فلسطينيين، إن «بعد كل ما حدث من حصار ظالم تجاوز كل الحدود، وأكد أن العالم بلا ضمير ولا قلب لدرجة أن مجلس الأمن يحمّل الضحية مسئولية هذا الظلم، الشعب الفلسطيني يرفض أن يتحكم العدو الصهيوني بطعامه وشرابه ودوائه وحرية حركته وكل مفاصل حياته».

ودان. الهندي «التواطؤ الدولي والضغوط الأميركية لإعادة غزة إلى سجن كبير تحت رحمة الرقابة الإسرائيلية»، داعيا إلى «تحويل معبر رفح إلى معبر فلسطيني مصري حقيقة لا مجازا».

وأضاف: «توجهت وفود تمثل سلطة رام الله وحركة حماس وحكومة غزة إلى القاهرة، ونؤكد ضرورة التوافق حول إعادة تشغيل معبر رفح كمدخل لحوار شامل بين الرئاسة وفتح وحماس والكل الوطني، ومدخل لترتيب البيت الداخلي وقضايا وهموم الوطن، لأن ترتيب بيتنا الداخلي هو الأولوية القصوى لشعبنا اليوم».