فشل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فجر أمس، في تبني بيان غير ملزم يدين استمرار الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة، بعد إخفاق محاولات التوفيق بين التعديلات الليبية والموقف الأميركي الرافض لتحميل إسرائيل أي مسؤولية. في وقت يدرس رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إقامة سياج جديد على الحدود مع مصر.
وكان المجلس المؤلف من 15 دولة قد بدأ مناقشات حول بيان غير ملزم قبل أسبوع، عقب إغلاق إسرائيل جميع المعابر الحدودية إلى القطاع، مما صعب تسليم المعونات الإنسانية إلى 5,1 مليون فلسطيني فيما قالت إسرائيل انه رد على هجمات فلسطينية بالصواريخ من غزة.
وأبلغ دبلوماسيون الصحافيين بان المجلس وصل إلى مأزق بسبب مطالب ليبية وأميركية لم يمكن التوفيق بينها بشأن محتوى وصياغة البيان.
وأشار جاد الله الطلحي سفير ليبيا لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن للشهر الحالي إلى أن طرابلس تلقي باللوم على واشنطن في المأزق. وقال للصحافيين «الأعضاء أدركوا هذا الصباح أنهم لا يمكنهم الوصول إلى إجماع... لماذا رفضت الولايات المتحدة التعديلات التي قدمتها ليبيا. اعتقد أن هذا سؤال يجب أن يقدم إليهم».
واقترحت الجامعة العربية الأسبوع الماضي مشروع بيان غير ملزم يعبر عن القلق للوضع الإنساني في غزة وينتقد الهجمات على إسرائيل ويدعو الدولة اليهودية إلى إعادة فتح المعابر الحدودية.
ووجد المشروع تأييدا بين جميع أعضاء المجلس عدا واشنطن التي اعترضت على ما وصفه نائب السفير الأميركي اليخاندرو وولف فشل المشروع في تناول المسألة الجوهرية وهي «الانقلاب غير المشروع بواسطة جماعة حماس (الإرهابية) التي اغتصبت السلطة من السلطة الفلسطينية الشرعية».
وقال وولف عندما سئل عن اعتراضاته على الاقتراح الليبي «من الضروري ألا نساوي بين أعمال الدفاع عن النفس والهجمات الصاروخية الإرهابية».
وعبر رياض منصور الممثل الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة عن شعور بخيبة الأمل. وقال «كنا نأمل أن يتبنى المجلس شيئا ما. من المؤسف جدا انه لم يتبن شيئا... لا أعتقد أن هذه إشارة مفيدة».
وعبر السفير الفرنسي جان موريس ريبير أيضا عن الأسف لإخفاق المجلس «في الرد على خطورة الوضع وللمرة الأولى في إدانة تصعيد العنف خصوصا الهجمات الصاروخية الإرهابية على إسرائيل».
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس، بان أيهود أولمرت يدرس إمكانية إقامة سياج جديد على الحدود مع مصر في أعقاب اختراق الحدود بين قطاع غزة ومصر واحتمال تسلل (مخربين) فلسطينيين إلى البلاد عبر الأراضي المصرية.
وكان هذا الموضوع مدار بحث خلال الاجتماع الذي عقده أولمرت مع عدد من القادة العسكريين لدى تفقده الاثنين قوات جيش الدفاع المرابطة في محيط قطاع غزة.
وجاء خلال هذا الاجتماع أن إقامة سياج حدودي تواجه مشاكل نظراً لعدم توفر الميزانية اللازمة لذلك.(وكالات)