يخطط القائد الجديد للقوات الأميركية في بغداد الميجور جنرال جيفري هاموند لزيادة عدد الحاميات والمراكز الأمنية الأميركية والعراقية المشتركة (المختلطة) في أنحاء العاصمة العراقية لملاحقة عناصر تنظيم القاعدة ومنع سيطرتهم على أي موقع، لكن قائد القوات الأميركية في شمال العراق الميجور جنرال مارك هرتلينج بدا الوضع بالنسبة له مختلفا حيث أكد أن الحملات الحالية لتعقب القاعدة في الموصل لا يمكن وصفها بالهجوم النهائي.

وقال الميجور جنرال جيفري هاموند للصحافيين الأجانب مساء الثلاثاء إن لديه 75 مركزا امنيا مشتركا ومواقع قتالية في بغداد وانه يعتزم زيادة كل منها بنحو عشرة اعتبارا من الآن وحتى نهاية يونيو. وتتواجد القوات الأميركية وتعمل مع قوات عراقية في مثل تلك الحاميات.

وأضاف هاموند «أنني أوسع المدى الذي نصل إليه أكثر مما هو الآن كي يصعب التنبؤ بنا ولنضع أنفسنا في مواقع ربما لم نذهب إليها في الماضي».

وأضاف «لا أريد أن يكون هناك أي مكان في بغداد يمكن أن تبدأ القاعدة أو غيرها السيطرة عليه لأننا تجاهلنا هذه الجزئية بعينها». وأشار إلى أنه يجري إنشاء مركزين أمنيين مشتركين على الأقل الآن في بغداد حيث يعتقد انه كان هناك «عصب» للقاعدة. ورفض تحديد الموقع. ووصف هاموند الذي تولى منصبه الشهر الماضي التغير في الظروف الأمنية بالمدينة بأنه «رائع».

وسلم بأنه ستكون لديه قوات أقل مع تراجع أعداد القوات الأميركية في أنحاء العراق بأكثر من 20 ألفا بحلول منتصف العام الجاري بموجب خطة صدق عليها قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس.

ومن جانبه قال قائد القوات الأميركية في شمال العراق الميجور جنرال مارك هرتلينج إن من السابق لأوانه وصف العمليات ضد تنظيم القاعدة في الموصل بأنها هجوم نهائي لان المسلحين يمكنهم إعادة تنظيم صفوفهم في مكان آخر.

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد أعلن الأسبوع الماضي ما وصفه بأنه هجوم «حاسم» نهائي ضد القاعدة في الموصل شمال بغداد لكن هرتلينج قال إن القتال ضد القاعدة في الشمال ومناطق أخرى في العراق جزء من الهجمات المستمرة ضد الجماعة التي يلقى عليها باللائمة في معظم الهجمات الكبيرة في العراق.

وقال هرتلينج لوكالة «رويترز» مساء الثلاثاء «في اللحظة التي نقول إن هذا الهجوم هو الهجوم النهائي سوف ينسلون من مكان ما آخر ويعيدون التجمع... كل ما في الأمر إنني لست واثقا بما يكفي لان أقول إن هذا هو الهجوم النهائي ضد تنظيم القاعدة في العراق في الموصل».

وأضاف أنه «لا يريد التعارض» مع حكومة المالكي. وقال «ما يمكننا قوله إنه كانت هناك محاولة من القاعدة في العراق للسيطرة على الموصل. ويتعين علينا ألا نسمح لهم بالاستيلاء على هذا المعقل».

وبدأت قوات عراقية إضافية مدعومة بدبابات وطائرات مروحية في التدفق إلى الموصل الأحد. وأشار هرتلينج إلى أنه يعلم بخطة الحكومة ويعمل عن كثب مع نظرائه العراقيين لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل. (رويترز)