وضعت كركوك خططاً لمنع تدفق المسلحين إليها من محافظة نينوى المجاورة، التي تلاحق فيها قوات أميركية وعراقية عناصر تنظيم «القاعدة»، بينما قتل مصور صحافي عراقي وسائقه في هجوم شمال بغداد، بعد تفجير مسلحين منزل زعيم عشيرة قرب بعقوبة.

وأعلن محافظ كركوك، عبدالرحمن مصطفى أن السلطات بالمحافظة وضعت خططاً لمنع تدفق الجماعات المسلحة إلى المحافظة.

وقال في مؤتمر صحافي بمبنى المحافظة عقب اجتماع أمني موسع حضره قادة الأجهزة الأمنية والقوات المتعددة الجنسية في المدينة مساء الثلاثاء «وضعنا الخطط لمنع نزوح الجماعات الإرهابية إلى المحافظة، ليست من نينوى فقط، بل من بقية المحافظات المجاورة. وتم التأكيد على ضرورة التنسيق في حال تنفيذ عمليات عسكرية في أي محافظة كانت».

وأرسلت الحكومة العراقية قوات عسكرية منذ يومين إلى مدينة الموصل لتشن ما سمته بـ «المعركة الحاسمة» مع عناصر القاعدة بعد تفجيرات مروعة في منطقة الزنجيلي بالمدينة الأسبوع الماضي بلغت حصيلتها النهائية 36 قتيلاً و240 جريحاً من المدنيين.

وأضاف محافظ كركوك انه «تم خلال الاجتماع عرض جميع المقترحات والمشكلات والمعوقات التي ترافق بعض العمليات الأمنية».

وأضاف «نحن نأمل أن نقضي نهائياً على الإرهاب خلال هذا العام وبتعاون وتكاتف الجميع وازدياد الحس الأمني لدى المواطن».

من جانبه، اعتبر الكولونيل باسكال قائد متعددة الجنسية في كركوك أن «الاجتماعات الأمنية مبعث تفاؤل لمستقبل كركوك والعراق بشكل عام».

وأضاف «لم نتطرق خلال الاجتماع إلى الجانب الأمني فحسب، بل ناقشنا العديد من المواضيع السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي من شأنها تضييق الخناق على الإرهاب، الذي نشهد انخفاضاً كبيراً في معدل عملياته، وبالمقابل زيادة في تقارير المواطنين وتعاونهم مع الأجهزة الأمنية».

وقالت مصادر أمنية أمس إن صحافياً عراقياً يعمل مصوراً لقناة «الفرات» المحلية وسائقه قتلا وأصيب شخصان آخران بينهم صحافية جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبتهم الثلاثاء في مدينة بلد بغداد.

وقال مسؤول يعمل للقناه الناطق باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي بزعامة عبدالعزيز الحكيم لوكالة «رويترز» إن «طاقماً من القناة مؤلف من مراسلة تلفزيونية ومصور ومساعده وسائقهما كانوا متوجهين إلى مدينة سامراء لتغطية أخبار البدء بحملة إعادة إعمار المرقدين العسكريين.. تعرضوا لانفجار عبوة ناسفة أصابت المركبة التي كانت تقلهم في منطقة بلد».

وأضاف ان «الانفجار أدى إلى مقتل المصور علاء عبدالكريم والسائق وإصابة كل من المراسلة فاطمة الحسني بجروح بليغة وحيدر جواد وهو مساعد مصور».

ونعت قناة الفرات التلفزيونية الفضائية أمس عبدالكريم وهو متزوج ولديه طفلان وسائقه.وقالت مصادر أمنية عراقية إن أحد عناصر الشرطة قتل وجرح 17 شخصاً آخرين بينهم خمسة من رجال الشرطة أمس في خمسة هجمات استهدف معظمها قوات الأمن في بغداد.

وفي بعقوبة كبرى مدن محافظة ديالى شمال شرقي بغداد، أعلن الرائد محمد الكرخي من الشرطة «مقتل شخص وإصابة ابنته ونجله بجروح وشخص آخر في هجوم مسلح استهدف سيارتهم شمال المدينة». وأشار المصدر إلى أن القتيل كان ينتمي إلى قوات الصحوة في محافظة ديالى.

وقال مصدر في شرطة ديالى ان مسلحين مجهولين قاموا الليلة قبل الماضية بتفجير منزل الشيخ ثائر غضبان زعيم عشيرة العنبكية في ناحية كنعان.

وأضاف «ان المسلحين زرعوا عبوة ناسفة بالقرب من منزل شيخ العنبكية في مدينة كنعان جنوب شرق بعقوبة أسفر انفجارها عن تدمير أجزاء كبيرة من المنزل دون أن تسفر عن إصابات أو خسائر بشرية».