أكد وزير التربية والتعليم المصري يسري الجمل على أن المناهج الدراسية المصرية لن تعترف في أي مرحلة من المراحل بوجود إسرائيل كدولة بديلة في الخرائط بدلا من فلسطين، معتبرا أن ذلك من الثوابت المصرية والعربية التي يجب الحفاظ عليها ولا تنازل عن أي حقوق في مناهجنا مهما كانت الأسباب معتبرا أن واحدة من أهم الأدوار للوزارة هو العمل علي ترسيخ الحقوق الوطنية لكنه في ذات الوقت اعترف بأن وزارة التربية والتعليم تشهد منافسة كبيرة من الفضائيات والإنترنت في التأثير علي شخصية الطلاب.

وقال الوزير في تصريحات لـ «البيان» على هامش زيارة للعاصمة البريطانية لندن أن مصر تشهد عملية تحديث وتطوير للمناهج لكي تواكب التطورات العالمية والتطورات والمدخلات المستحدثة مثل الفضائيات والإنترنت والهواتف المحمولة وان الظروف الحالية تفرض علينا ضرورة متابعة التطورات وتغير المناهج.

وبشأن ما تردد من المناهج الجديدة ستعترف بإسرائيل كدولة ووضع خريطة التقسيم التي أقرتها الأمم المتحدة وتوضع كملمة إسرائيل بدلا من فلسطين قال الوزير: «لا طبعا لا طبعا.. هذا الكلام غير صحيح.. مهمتنا الأساسية هي الحفاظ على الهوية المصرية وجيل كامل وهي مناهج تدخل كل منزل.. نحن مرتبطين بالثوابت ولا يوجد أي تعديلات في المناهج يمكن أن يتعارض مع الثوابت الوطنية المصرية لن تتغير على الإطلاق بل سنعمل على ترسيخها وسنركز على الاهتمام بالتربية الوطنية والتاريخ للحفاظ على الأجيال وثوابتنا الوطنية سواء العربية أو المصرية وهذا أمر لا جدال فيه».

وأضاف أن «التاريخ دائما ما يحمل العديد من وجهات نظر يوجد لدينا مجموعة من الخبراء يقومون بوضع المواد الاجتماعية والحديث عن التاريخ شيء والحديث عن الثوابت الوطنية شيء آخر وهي ثابتة ولا يمكن أن تتغير..أما التاريخ ففيه وجهات نظر والفكرة الأساسية ليست الاعتراف أم لا لكن الأساس عدم التنازل عن الثوابت الوطنية المصرية والعربية وعدم التفريط في أي حق من حقوق الشعب الفلسطيني».

وفي ما يتعلق بالتراجع في دور وزارة التربية والتعليم في مواجهة الفضائيات والإنترنت قال الوزير: «أنا لن أنكر أن الفضائيات والإنترنت أثرت كثيرا على التعليم والبعض يستقي معلوماته منها ولن أقول هذا غير صحيح لا أنكر أن تلاميذ المدارس يتعرضون لهذه المدخلات ولن نستطيع منعه.. والحل هو العمل على ترسيخ وتطوير المناهج بحيث تصبح قادرة على أن تكون المصدر الأساسي للتعليم من خلال تعميق الجذور في الأرض.. وهو ما جعلنا نركز على تطوير المناهج في المراحل التعليمة الأولى نظرا لأهميتها».

لندن ـ جمال شاهين