اعترف الرئيس الأميركي جورج بوش، بان الاقتصاد الأميركي يمر «بحالة عدم يقين« وان النمو يتباطأ على المدى القصير، ودعا في خطابه السابع والأخير عن حالة الاتحاد الكونغرس لتمرير حزمة حوافز لإنعاش الاقتصاد لتفادي شبح الركود لكنه رفض رفع الضرائب. وفي الشأن هدد بوش بضرب إيران «إذا اقتضى الأمر» متوقعا معارك شرسة في العراق في عام 2008، مشيرا إلى أن خفضا جديدا للقوات الأميركية في ارض الرافدين سيكون مشروطا بالوضع على الأرض.
وقال بوش في خطابه أمام الكونغرس مساء الاثنين «على المدى الطويل يمكن للأميركيين أن يكون لديهم الثقة بشأن نمونا الاقتصادي. لكن على المدى القصير فاننا يمكننا جميعا أن نرى أن النمو يتباطأ».
وأضاف أن حزمة الحوافز المالية التي تبلغ قيمتها 150 مليار دولار والتي تم الاتفاق عليها مع المشرعين ستقدم دفعة «قوية» للاقتصاد لكنه حث مجلس الشيوخ الأميركي على ألا يثقلها بإجراءات إضافية. وقال «إن هذا قد يؤخرها أو يعطلها وكلا الخيارين ليس مقبولا... هذا الكونجرس لابد أن يمرر هذه الحزمة بأسرع ما يمكن».
وفي المجال الضريبي قال بوش «إن معظم الأميركيين يعتقدون أن ضرائبهم مرتفعة بما فيه الكفاية. ومع وجود جميع الضغوط الأخرى على ميزانية العائلات الأميركية، ينبغي ألا تدفع إلى الشعور بالقلق من أن الحكومة الفيدرالية ستقضم حصة أكبر من دخلها». وأكد انه لن يقبل أي رفع للضرائب قائلا «يجب أن يعرف أعضاء الكونغرس: إذا وصل مكتبي أي مشروع قانون يرفع قيمة الضرائب، فإنني سأرفضه مستخدماً حق (النقض) الفيتو».
وفيما يتعلق بقضية التجارة قال بوش إن القوى العالمية «يتعين عليها أن تكمل اتفاقا جيدا هذا العام« في جولة الدوحة لمحادثات التجارة العالمية المتعثرة بسبب خلافات حول الدعم الزراعي. كما حض الكونغرس على المساعدة في تقديم المزيد من المعونات الغذائية للدول الفقيرة عن طريق شراء المزيد من المحاصيل من الخارج.
وبعيدا عن الشأن الداخلي دعا الرئيس الأميركي إيران إلى وقف تخصيب اليورانيوم والقيام بإصلاحات سياسية والتوقف عن دعم الإرهاب، محذرا من أن الولايات المتحدة «ستواجه الذين يهددون قواتها« وستدافع عن حلفائها ومصالحها في الخليج.
وأوضح «رسالتنا إلى القادة الإيرانيين واضحة: اوقفوا تخصيب اليورانيوم بطريقة يمكن التحقق منها (...) وتوقفوا عن القمع في بلدكم وكفوا عن دعم الإرهاب في الخارج».
وأضاف «لكن قبل كل شيء عليكم أن تعلموا أن الولايات المتحدة ستواجه الذين يهددون قواتها وستقف إلى جانب حلفائها وستدافع عن مصالحنا الحيوية في الخليج».
وفي الشأن العراقي حذر بوش الأميركيين من أن عليهم أن يتوقعوا أيضا معارك ضارية في العراق ولكن الأمن تحسن بشكل ملحوظ وانه يتوقع حصول تقدم في العام 2008.
وقال «لقد وجهنا ضربات قاسية إلى أعدائنا في العراق. لم يتم دحرهم بعد ويجب أن نتوقع معارك ضارية». وأضاف «هدفنا، خلال العام الجاري، هو ترسيخ المكاسب التي حققناها في 2007 والاستفادة منها مع القيام بالخطوة الانتقالية نحو المرحلة الجديدة من استراتيجيتنا».
وقال إن أي قرار بخفض جديد للقوات الأميركية في العراق مرتبط بالظروف الميدانية وبتوصيات القادة الأميركيين في هذا البلد. وأضاف بوش أن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس «حذر من أن انسحابا متسرعا يمكن أن يؤدي إلى تفكك قوات الأمن العراقية واستعادة (تنظيم) القاعدة لما فقده وتصاعد في العنف».
