غداة الدعم المصري والأوروبي لتسليم الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن» مسؤولية معبر رفح، قدمت أيضاً إسرائيل والولايات المتحدة دعمها لهذا التوجه، لكن حركة «حماس» رفضت ذلك، وقالت إن المعبر سيفتح بشروط جديدة.
وقال مسؤولون إسرائيليون أمس إن إسرائيل لا تعتزم منع الرئيس الفلسطيني من تولي السيطرة على معبر رفح إذا توصل لاتفاق بهذا الصدد مع القاهرة. وأوضح مسؤول إسرائيلي مطلع على المداولات «إذا رغب الكل في ذلك فلن نكون نحن من نقوضه (الاتفاق).. سيحدث ذلك. ونظرا لأننا نرى أن عباس القوة الشرعية فلا نريد إضعافه وليس لدينا سبب لمنع ذلك».
لكن المسؤول لفت إلى أن إسرائيل لم توافق على منح عباس السيطرة على معابر غزة مع الدولة اليهودية بسبب مخاوف أمنية. وقال المسؤول الإسرائيلي «رفح ليست معبرا إلى داخل إسرائيل. والعبور إلى إسرائيل قضية مختلفة تماما».
من جهتها، أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس دعمها للرئيس الفلسطيني في سعيه لنشر قوات أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية على الحدود بين مصر وقطاع غزة. وقالت رايس للصحافيين «ندعم..مفهوم وجود السلطة الفلسطينية لبدء فرض بعض النظام على هذه الحدود».
وأضافت رايس التي كانت تتحدث في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الاسترالي ستيفان سميث «هناك الكثير من التفاصيل التي يجب معالجتها ولا استطيع أن أدلي بأي تعليق حول نقاط محددة لأنه أمر معقد جدا..وستكون عملية معقدة جدا بحد ذاتها». وتابعت رايس «لكننا قلنا إن هذا المفهوم يجب دعمه وان الأطراف يجب أن تدرس ما إذا كان هذا سيشكل وسيلة لمعالجة الوضع».
وأوضحت الوزيرة الأميركية أنها تحدثت مساء الأحد مع وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط حول الوضع على الحدود مع قطاع غزة. وقالت رايس انه من المهم جدا أن تستخدم حماس كل ما تملكه من قدرة لوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل. وأضافت انه من المهم أيضاً «ألا يتكبد السكان الأبرياء في غزة الذين لسوء حظهم ما زالوا يعيشون في غزة بعد الانقلاب غير الشرعي الذي قامت به حماس، ثمنا إنسانياً».
إلى ذلك، دعا الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبو زهري، إلى ضرورة فتح معبر رفح «لأن الشعب الفلسطيني لم يعد قادرا على احتمال إغلاقه».
وذكرت وكالة أنباء «معا» الفلسطينية أن أبو زهري هاجم في مؤتمر صحافي عقد بمدينة غزة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، متهما إياه بالارتهان للاحتلال وللإدارة الأميركية.
وقال «فياض يريد فرض اتفاقية المعابر وهو لا يمثل الشعب حتى يشارك في اجتماعات مجلس الجامعة العربية». ووجه أبو زهري رسالة قال إنها موجهة «لجميع الأطراف حتى لا يضيعوا وقتهم.. المعبر سيفتح بإرادة مصرية فلسطينية».
واعتبر أبو زهري التصريحات الصادرة من قيادة السلطة برام الله لفتح المعبر وفق الترتيبات السابقة بمثابة محاولة لفرض ما سماه النتائج المسبقة على الحوار، مؤكدا تمسك حماس بموقفها بفتح معبر رفح عبر ترتيبات جديدة تعطي الحق للفلسطينيين والمصريين بالعمل وفق إرادتهم. حسب تعبيره.
غزة ـ «البيان» والوكالات