قررت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل (فلسطينيو 48) في اجتماعها أمس في الناصرة إعلان الإضراب الشامل الجمعة المقبلة وتنظيم مسيرة في مدينة سخنين احتجاجا على قرار النائب العام والمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية مناحيم مزوز بإغلاق التحقيق في استشهاد 12 مواطنا عربياً وفلسطينيا من رفح (قطاع غزة) برصاص الشرطة الإسرائيلية خلال أحداث وقعت في أكتوبر 2000 ابان انتفاضة الأقصى.

فيما تظاهر مواطنون في المدينة ضد الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، الذي وصل لزيارتها وهتفوا واصفين إياه ب«مجرم حرب».

وأعلنت لجنة المتابعة أنها قررت إعلان الإضراب في جميع المناطق الجمعة المقبلة احتجاجاً على القرار التوجه لمحافل رسمية دولية في محاولة لرفع القضية من أجل التأثير على قرار المستشار القضائي.

وقال رئيس اللجنة شوقي خطيب خلال الاجتماع إنه يعتبر قرار مزوز «تشريعا للشرطة بقتل المواطنين العرب وكأن حياة المواطنين العرب لا تساوي شيئا».

وأضاف «اهتزت ثقة المواطن العربي بالعدالة الإسرائيلية وبالتالي تم التوجه لمركز عدالة (القانوني لحقوق الأقلية العربية) لإعداد الملف المطلوب من اجل رفعه لمحكمة دولية لتباشر في وضع الخطوط العريضة لعملية استكمال النضال ومحاكمة قاتلي أبناء الوسط العربي».

إلى ذلك، استقبل أهالي الناصرة بيريز بهتافات قائلين «بيريز إرهابي» و«مجرم حرب» و«لن ننسى لَكَ قانا اللبنانية»، في إشارة إلى مجزرة قانا في العام 1996 عندما قصف الجيش الإسرائيلي مركزاً للأمم المتحدة ما تسبب بمقتل أكثر من مئة لبناني من النساء والأطفال والشيوخ، عندما كان بيريز يشغل منصب رئيس وزراء إسرائيل.

وحل بيريز ضيفاً على بلدية الناصرة ورئيسها رامز جرايسي، وهو أحد قادة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الذي يعد الحزب الشيوعي أحد أبرز أحزابها. لكن سكرتير فرع الحزب الشيوعي في الناصرة زاهر بولص قال إن «بيريز ليس مرحبا به في الناصرة فهو المسؤول عن مجزرة قانا في لبنان».

ولدى وصول الرئيس الإسرائيلي إلى كنيست البشارة في مركز المدينة تظاهر عشرات المواطنين ينتمون للحركة الإسلامية ولحزب التجمع الوطني الديمقراطي ضد زيارته ورفعوا لافتات منها ما كتب عليها«الناصرة لا ترحب بسفاح قانا» و«بيريز هو سبب الإجرام». (يو.بي. اي)