أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير العمل الجزائري الطيب لوح أن الحكومة السورية ستقوم قريبا بتوجيه الدعوات الخاصة بالقمة العربية المقبلة التي ستعقد في دمشق يومي 29 و30 مارس 2008.

فيما نفى رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني طرح مرشح آخر للرئاسة اللبنانية بديلا عن ميشال سليمان. وكشف موسى النقاب عن تفاصيل المشاورات والجلسات المغلقة الخاصة بالقرار الصادر عن وزراء الخارجية العرب بشأن لبنان .

مشيرا إلى ان المشكلة الوحيدة المتبقية هي نسبة التمثيل لكل طرف في الحكومة، وأنه أبلغ الوزراء أن رأى الأغلبية هو حصولها على نسبة 50 في المئة +1 بينما مطلب المعارضة هو الحصول على الثلث المعطل.

وقال موسى إن مهمته المقبلة ستناقش مطلب الأغلبية بالحصول على 15 حقيبة في الحكومة و5 للرئيس و10 للمعارضة وبحث مطلب المعارضة بالمثالثة «10، 10، 10» ووضع المقترحين على المائدة للنقاش ومن خلال المناقشات سيتم التوصل إلى «حل توافقي».

وذكر موسى أن العودة مرة أخرى للبنان ستتم بعد 2 فبراير المقبل تتطلب قيام الأطراف التي لها علاقات تاريخية مع لبنان أن تبدأ مشاوراتها حول مسألة نسب تشكيل الحكومة ليتم الانتهاء من هذه العقدة التي لا تزال تعترض الحل في لبنان.

وحذر موسى من خطورة استمرار التوتر الحالي في الشارع اللبناني لأنه يقضي على أية محاولة للتفاهم.

وحول الأوضاع في غزة قال موسى «لا يمكن لأية قوة عاقلة أن تشارك في حصار أهل غزة في سجن كبير».

وأكد موسى على وجود إصرار عربي على إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بشأن غزة واصفا التعديلات التي طالبت بها بعض الأطراف على مشروع القرار العربي بأنها سخيفة.

وقد أكد رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في تصريحات للصحافيين عقب اختتام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب أن هناك مساعي عربية لحل الأزمة في لبنان من خلال الأمين العام للجامعة العربية والاتصالات التي نقوم بها مع كل الأطراف في لبنان للوصول إلى نتيجة لتعيين رئيس للبنان والتوافق حول حكومة وحدة وطنية بين الفرقاء اللبنانيين. وناشد جميع الأطراف اللبنانية الوصول إلى نتائج سريعة درءا لأي تصعيد يحدث لأنه لن يكون في مصلحة لبنان والعرب.

وعما اذا كان خلاف حول تشكيلة الحكومة بين الموالاة والمعارضة قال إن هناك عدم ثقة وعدم اتفاق على الأرقام بين الجانبين، نافيا إدخال تعديلات على المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية.

وحول ما يتردد عن طرح قطر وفرنسا لمرشح آخر لرئاسة لبنان غير ميشال سليمان أشار إلى أن المبادرة العربية أكدت على ميشال سليمان كرئيس للبنان وهناك شائعات ترددت بغير ذلك ولكن تم نفيها من طرفنا ومن طرف فرنسا، نحن مع الإجماع العربي للمبادرة العربية.

وحيا الشيخ حمد موقف مصر بفتح الحدود ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني ووصفه بأنه قرار تاريخي للرئيس المصري حسني مبارك. كما وصف دعوته للفرقاء الفلسطينيين لحل المشكلات والحوار بينهما بالإيجابي والسليم.

منبهاً إلى أنه ما لم يحل الفلسطينيون الخلافات فيما بينهم فلن تحصل القضية الفلسطينية على القوة المطلوبة. وعما إذا كان قد تم خلال الاجتماع طرح وساطة لحل الخلافات بين سوريا والسعودية.. قال إننا لم نقم بوساطة لإذابة الخلافات بينهما.