افتتح اللواء الركن حمد بن علي العطية رئيس أركان القوات المسلحة القطرية أمس الاثنين ندوة «دور الناتو في تحقيق الأمن والاستقرار» التي ينظمها مركز الدراسات الإستراتيجية بالقوات المسلحة القطرية بالتعاون مع قسم الدبلوماسية العامة بحلف شمال الأطلسي «الناتو» من خلال مبادرة اسطنبول.

وفى كلمة له خلال الافتتاح تطرق العطية إلى أهمية انعقاد هذه الندوة التي تناقش دور «الناتو» في تعزيز الاستقرار والسلام ويهدف إلى تطوير العلاقات الثنائية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وحلف الناتو.

وأكد العطية أن الموقع الاستراتيجي لمنطقة الخليج والمخزون الهائل من النفط والغاز جعل من استقرارها هاجسا أمنيا لمعظم الدول والتي تعتمد على مصادر الطاقة الخليجية، «لدفع عجلة النمو الاقتصادي في الدول الصناعية والنامية».

وشدد رئيس الأركان القطري على أن قطر مهتمة بدور «الناتو» في تعزيز الأمن والاستقرار في أرجاء العالم.. مؤكدا في هذا السياق أن زيارة أمير قطر إلى مقر حلف «الناتو» في فبراير 2006 وانعقاد أول مؤتمر للناتو عن أمن الخليج في الدوحة في العام 2005 خير دليل على تقدير قطر بأهمية دور الناتو في تعزيز الاستقرار في دول العالم.

من جانبه قال كلاديو بيسكونيرو، نائب الأمين العام لحلف الناتو «نتوقع منها (إيران) أن تعطي الوكالة الدولية للطاقة الذرية كل التعاون والمعلومات المطلوبة».وأضاف بيسكونيرو أن الناتو في هذه الحالة ليس جزءاً من العملية الدبلوماسية، وإنما يدعم استخدام جهود الأمم المتحدة لحل هذه المسألة الحساسة.

وأكد اهتمام الناتو بأمن الدول الحليفة بأمن الطاقة سواء المصدرة أو المستوردة.. وأن من المهم القيام بإجراء حوار سياسي حول المصالح الأخرى المشتركة التي تشكل أهمية من أجل التعاون السياسي بين الجانبين.

وأوضح بيسكونيرو أن «أمن منطقة الخليج هام جدا بالنسبة للناتو.. حيث أننا في تحالف القرن الحادي والعشرين وجدنا أهمية استقرار هذه المنطقة ليس فقط بسبب منظور العمليات التي توسعت في المناطق القريبة من منطقة الخليج وإنما لتشاركنا في مخاوف الأمن في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام»، مؤكداُ أن البرنامج والنشاطات النووية الإيرانية تزيد من المخاوف وقلق هذه الدول والمجتمع الدولي.

على هامش الندوة، قال اللواء الركن حمد العطية إن اهتمام قطر بالتعاون مع الناتو يزداد. وأضاف أن «الناتو حلف كبير يعمل لحفظ السلام ولمسنا هذا من تواجده في كوسوفو وأفغانستان والعراق وسيكون مسانداً للاستقرار في المنطقة».

وحول اهتمام المملكة العربية السعودية ودول أخرى في المنطقة بالحلف أوضح العطية أن «هناك وفداً من السعودية والدول الصديقة ونتمنى أن يناقشوا الأمور مع الحلف كل على انفراد ليحددوا خيارهم».

وحول مهام الحلف ودوره وتخوف البعض من مهامه نظراً للأحداث في أفغانستان وغيرها قال العطية «أن لكل عمل مساوئ ونأمل أن يكون الحلف مسانداً لحفظ السلام في العالم ».

وفي رده على سؤال حول استمرار صراعات في المناطق التي يتواجد فيها الحلف في كثير من المناطق مثل البلقان أوضح العطية «أن هناك خلافات كثيرة لا يمكن أن تحل في فترة قصيرة ويجب أن نؤمن بموقف الحلف ونتعاون معه لحل النزاعات ويجب أن نوضح للحلف وجهة نظرنا في المنطقة».

وأضاف أن إمكانية الاستفادة من تواجد الحلف في المنطقة لتثبيت الاستقرار وهو يلعب دورا في إيجاد توازن ولديه خبرة كبيرة في جميع المجالات سواء في السياسة أو العمل العسكري ويضم دولا عديدة مثل الولايات المتحدة ودولا أوروبية أخرى.

وأشار رئيس أركان القوات المسلحة أن طبيعة التحديات التي تواجه امن الخليج كثيرة ومعروفة ومطروحة على الساحة وأضاف أن امن الخليج مطلوب للجميع لأن للخليج مخزون استراتيجي كبير للدول واستقرار هذه المنطقة يهم الدول المتواجدة في الحلف وخارجه.

الدوحة ـ أيمن عبوشي