قال النائب اللبناني إبراهيم كنعان أمين سر كتلة الإصلاح والتغيير اللبنانية إن «كل المصائب التي طالت لبنان أتت نتيجة التسويات الخارجية، وذلك منذ اتفاق القاهرة وحتى اليوم». وأوضح كنعان أن «لبنان دخل في حالة مراوحة غير مجدية. معتبرا أن المحاور الإقليمية والدولية نجحت في تحويل لبنان إلى ساحة صراع إقليمي ودولي وربطه بتطور الصراع في المنطقة».
وأكد كنعان وهو الرجل الثاني في المعارضة المسيحية بعد النائب ميشال عون أن «المؤشرات لا تنحو باتجاه حرب إقليمية رغم الضغوط الجارية والصراعات الإقليمية والدولية». وأشار إلى أن «لبنان مستهدف أمنيا بشكل كبير» معتبرا أن أعمال العنف «عادة ما تكون مقرونة بأهداف سياسية».
ودعا إلى «قراءة ما أدلى به الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن حق العودة والتعويضات متسائلا في هذا السياق عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء تبريد ملف التوطين في لبنان». وقال «ولنقرأ ما قاله الرئيس الأميركي خلال جولته الشرق أوسطية الأخيرة..
وهذا أبلغ دليل على تمرير المصالح الإقليمية والدولية على حساب لبنان، ومع ذلك نرى أن هناك من ينكر هذه الحقائق». وأضاف «وإذا لم يكن هناك من توطين، فما هو مصير الفلسطينيين في لبنان، ومن يطرح قضيتهم الآن، مع الإشارة إلى أن التركيز يتم على كل الملفات ما عدا هذا الملف الذي هو محور الصراع في المنطقة برمتها، وليس في لبنان فحسب».
وعن نزول المعارضة اللبنانية إلى الشارع رفض كنعان مبدأ استغلال الشارع متهما السلطة بالتعمية على الحقائق في لبنان «لتمرير التسوية الدولية الإقليمية التي لا تقدم مصلحة لبنان على مصالحها الاستراتيجية».
وقال «نعيش حالة مراوحة نتيجة فلتان الضوابط اللبنانية التي تسمح للحلول والمبادرات بأن تنطلق من تعقيداتها الإقليمية والدولية، فالضوابط اللبنانية لم تعد موجودة بسبب التمترس الإقليمي والدولي داخل النظام السياسي في لبنان، كما أن هناك محاولة لإعادة رسم الساحة اللبنانية لاستخدامها في الصراع وتصفية الحسابات في ما بين هذه المحاور».
(د ب أ)
