اشتدت المواجهات بين القوات الحكومية في اليمن وأتباع الحوثي في محافظة صعدة شمالي البلاد حيث قتل ضابط وجنديان ودخلت المدفعية طرفا في المعارك المتقطعة بين الجانبين عشية زيارة رئيس الوزراء اليمني علي مجور إلى العاصمة القطرية التي لعبت دورا فاعلا في إنهاء المواجهة في مرحلتها الرابعة قبل نحو عام.
وقالت مصادر محلية ان القوات الحكومية قصفت الليلة قبل الماضية بالمدفعية مواقع لأتباع الحوثي في منطقة مران بغرض فك الحصار الذي فرضه هؤلاء على كتيبة عسكرية منذ عدة أيام، فيما قال يحيي الحوثي الناطق باسم أتباع شقيقه والمقيم في ألمانيا ان المواجهات توسعت لتشمل مناطق جديدة في الجبهة الغربية للمحافظة، حيث وصلت إلى وادي لية غربا في سهل تهامة بمحافظة الحديدة ومدينة حيدان شرقا.
وأضاف الحوثي في بيان وزعه على الصحافيين إن أتباعه يحققون «تقدما ميدانيا»، وأنهم يحاصرون كتيبة عسكرية في جبال منذ الأسبوع الفائت كما قاموا بمحاصرة المعسكر المتواجد في جبل آل الجرادي، وأن الحصار سيستمر حتى تستسلم تلك الوحدات العسكرية.
وطبقا لما ذكره الحوثي فإن أتباعه دمروا منزلا كان يتمترس به جنود كانوا قد رفضوا الخروج منه ما حدى بهم الى تدميره والسيطرة على المعدات العسكرية التي كانت بحوزة الجنود. وقال ان الجيش انسحب من جبل قمرى الذي كان الحوثيون يسيطرون عليه في السابق وسلموه للقوات الحكومية بموجب اتفاقية الوساطة القطرية.
وقالت مصادر محلية ذكرت أمس أن أنصار الحوثي تمكنوا من الاستيلاء على موقع عسكري وقرى مجاورة له في مواجهات في جبل العر بالقرب من جمعة بن فاضل، كما استولوا على قرية آل فارع في نفس المنطقة التابعة لمديرية حيدان.
وحسب المصادر أسفرت المواجهات عن مقتل ضابط عسكري وجنديين. ووفق المصادر نفسها فإن الاشتباكات مستمرة بين الطرفين منذ عدة أيام إلا انه لم يعرف عدد الإصابات في صفوف الطرفين فيما انسحبت من مكانها وحدة عسكرية كانت تحاصر منطقة ولد نوار مند أكثر من أسبوع.
ومع رفض السلطات الإدلاء بأية معلومة عن المواجهات الدائرة منذ نحو شهر تبادل الطرفان الاتهامات حول الأسباب التي أدت إلى اندلاع المواجهات بحيدان، وقال الحوثيون ان اللواء 17 مدرع يحاصر المنطقة التي يعتقد ان سكانها من الموالين للحوثيين،
في حين قالت مصادر عسكرية ان جماعات مسلحة تابعة للحوثي أقدمت على محاصرة وحدة عسكرية ترابط هناك، وان ذلك كان سببا للمواجهة.وكان وجهاء قبليون في صعدة حاولوا القيام بالوساطة بين الطرفين باتجاه فك الحصار المتبادل عن المواطنين والوحدة العسكرية في نفس الوقت، لكن الوساطة فشلت.
صنعاء ـ محمد الغباري
