في محاولة لتهيئة الأجواء لإنجاح المصالحة الوطنية شدد الرئيس العراقي جلال طالباني على ضرورة توحيد الخطاب السياسي لقادة وممثلي الكتل، فيما تعهد رئيس الوزراء نوري المالكي بإنهاء الأزمة التي تواجهها حكومته خلال الأسبوع الجاري .

وتشكيلها بعيدا عن المحاصصة الطائفية، بعد أن تلقى موافقة جماعية من جبهة التوافق على عودة وزرائها الخمسة المنسحبين إلى الحكومة الحالية أو أخرى جديدة.، مقابل تنفيذ مطلبها بإقرار قانون العفو العام.

فقد ترأس طالباني في مكتبه الخاص ببغداد اجتماع المجلس السياسي للأمن الوطني، والذي حضره رئيس الوزراء نوري المالكي والدكتور عادل عبدالمهدي والدكتور طارق الهاشمي نائبي الرئيس والدكتور محمود المشهداني رئيس مجلس النواب

ورئيس هيئة القضاء الأعلى مدحت المحمود وعدد من ممثلي الكتل السياسية الأخرى. وقال بيان عن مكتب الرئيس العراقي أمس إنه تم خلال الاجتماع الذي عقد الليلة قبل الماضية بحث القضايا المحورية والتحديات السياسية الراهنة على الساحة.

وشدد المجتمعون على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة من اجل إنجاح المصالحة السياسية العامة بما ينسجم والتطورات الأمنية والاقتصادية التي تحققت في البلاد. و تم التأكيد على توحيد الخطاب السياسي لقادة وممثلي الكتل السياسية لترسيخ رؤى وتصورات وطنية مشتركة وسد المنافذ على المحاولات التي تحاول تعميق الخلافات وتكبير حجم المسائل العالقة.

وقال البيان إن المشاركين في الاجتماع أكدوا أيضا ضرورة تمرير القوانين التي تهم مجمل العملية السياسية في مجلس النواب العراقي. بدوره تعهد نوري المالكي السبت بإنهاء الأزمة التي تواجهها حكومته وقال إن التغيير سيكون خلال الأسبوع الجاري.

وقال المالكي في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه قناة تلفزيون «الفرات» في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية إن مجلس الرئاسة أمهله أسبوعين للانتهاء من تسمية الحكومة الجديدة «إما بعودة الوزراء من التوافق والعراقية وإما بإعادة تشكيل الحكومة من جديد».وأضاف أنه لم يتبق إلا أسبوع واحد.

وفي إشارة إلى الكتلة الصدرية قال المالكي انه يتمنى من جميع الكتل التي انسحبت من الحكومة بالعودة إليها لكنه لمح إلى وجود مشاكل داخلية في هذه الكتل تحول دون عودتها إلى الحكومة. وقال «هناك كتل لديها مشاكل داخلية في العودة تحتاج إلى تصفية الرأي الداخلي وتوجيهه.. وهذا شيء نحن نتفهمه ونحترمه».

وأشار المالكي إلى أنه في حال تشكيل حكومة جديدة فإنها «ستشهد معايير أخرى أكثر بعدا عن ظاهرة المحاصصة الطائفية». وكانت جبهة التوافق العراقية التي تمثل المشاركة السنية في الحكومة ولديها خمسة وزارات إضافة إلى منصب نائب رئيس الحكومة قد انسحبت من الحكومة بداية أغسطس.

من جانبه أكد رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمى إجماع جميع مكونات الجبهة على عودة وزرائها لممارسة مهامهم في حكومة المالكى. وعزا الدليمى في حديث خاص لراديو «سوا» الأميركي أمس أسباب قرار الجبهة بالعودة إلى مقاعد الحكومة إلى أنها أبدت حسن النوايا بشأن المطالب التي قدمتها الجبهة. وأكد أن الحكومة وعدت بتنفيذ مطالبنا وخاصة بما يتعلق بقانون العفو العام الذي سيصوت عليه البرلمان.

بغداد ـ «البيان» والوكالات