انتهز سليمان الغبري (29 عاماً) وهو مصري يقيم في رفح المصرية فرصة تدمير الجدار الأسمنتي على الحدود بين قطاع غزة والأراضي المصرية لإدخال عروسه الفلسطينية بعد ثلاث سنوات من عقد قرانهما فيما كان آلاف الفلسطينيين منهمكين في نقل الغذاء والوقود من مصر إلى القطاع.
وعبرت إخلاص حمد (24 عاماً) التي تقيم في رفح الفلسطينية مرتدية ثوب زفاف أبيض ملفوف بعباءة سوداء برفقة عدد من أفراد عائلتها وعشرات من الأقارب من فجوة أحدثها مسلحون من حركة (حماس) بعد تدمير واسع للجدار الحدودي. وكان مشهد مراسم الزواج البهيج مختلفاً تماماً عن أي شيء حوله حيث آلاف الفلسطينيين يحملون أغراضهم وحاجياتهم التي جلبوها من مصر إلى غزة.
وبينما كانت العروس تمر وسط الدمار اندفعت النسوة إلى إطلاق الزغاريد وسط الصراخ والفوضى الناجمة عن خروج ودخول الفلسطينيين عبر الحدود فيما نثرت والدتها ونسوة من أقاربها الحلوى. وذكر سكان فلسطينيون في رفح أن ثماني فتيات فلسطينيات على الأقل تزوجن من أقارب لهن في رفح المصرية منذ فتح الحدود يوم الأربعاء الماضي وكان عدد الشبان الفلسطينيين الذين تزوجوا من قريبات لهم في رفح المصرية أكبر بكثير.
وبعد السير على الأقدام لمسافة طويلة استقل العروسان سيارة مزينة بالورود كانت بانتظارهما إلى منزل العريس الذي لا يبعد سوى كيلومتر واحد، ولا يفصله عن منزل أهل العروس سوى الجدار الحدودي الذي أقامته إسرائيل قبل توقيعها معاهدة كامب ديفيد مع مصر العام 1979 ليقسم مدينة رفح إلى شطرين. غير أن والدة إخلاص تخشى من ألا تستطيع رؤية ابنتها، التي تزوجت ابن شقيقتها، مجدداً إذا ما أعيد إغلاق الحدود.
(د.ب.أ)