أكدت صحيفة أميركية على أن الكونغرس الأميركي يسن قانوناً جديداً يسمح للمواطنين الأميركيين الذين هم أو أقاربهم ضحايا أعمال إرهابية تقف وراءها دولة أجنبية أن يحصلوا على تعويضات مالية كبيرة. وأشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن بإمكان ذلك أن يعرقل وتيرة تطبيع العلاقات بين الحكومة الأميركية الحالية وليبيا.
ونقلت عن دبلوماسيين ليبيين مخاوفهم من تراجع واشنطن عما تعهدت به سنة 2003 بإعادة تطبيع علاقاتها الدبلوماسية كاملة مع طرابلس وذلك ضمن صفقة دبلوماسية أبرمت مع العقيد معمر القذافي تعهد خلالها هذا الأخير بالتخلي عن برامج ليبيا النووي.
ومن جانبه، علق السفير الليبي لدى واشنطن علي العجيلي في حوار مع الصحيفة الأميركية على الأمر بالقول إن «هذا قانون مهم من شأنه ألا يشجع الشركات الأميركية ورجال الأعمال على التعامل مع ليبيا ويخشى دبلوماسيون أميركيون من تبعات أي تباطؤ في وتيرة تطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وليبيا، لأن ذلك من شأنه أن يهدر أهم النجاحات الدبلوماسية التي حققتها واشنطن في السنوات الأخيرة».
يذكر أن مجلس الشيوخ الأميركي كان قد صوت على القانون يوم الثلاثاء الماضي بحيث أصبح من حق الأميركيين الحصول على المزيد من التعويضات من الدول الراعية للإرهاب. كما أن ليبيا كانت وافقت على دفع مليارات الدولارات لأهالي وأقارب الضحايا الأميركيين الـ 270 الذين قتلوا إثر سقوط طائرة أميركية فوق لوكربي في العام 1988، علماً أن مشروع القانون المشار إليه لم يحدد أي دولة بالاسم.
إلا أن البيت الأبيض سبق له أن أحدث تنقيحات على نسخة أولية منه حيث تم استثناء العراق الذي كانت تعتبره واشنطن من الدول الراعية للإرهاب في زمن حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، ما حدا بالمسؤولين الليبيين إلى الطلب بأن تقوم واشنطن باتخاذ خطوة مماثلة وتستثني ليبيا بالاسم كما فعلت مع العراق وهو ما لم يحدث.
طرابلس ـ «البيان»