أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في تقرير رفعه إلى وزراء الخارجية العرب الذين يجتمعون اليوم في القاهرة لبحث نتائج اتصالاته لتنفيذ خطة العمل العربية لإنهاء الأزمة السياسية في لبنان أن الخلاف بين الأكثرية والمعارضة يتجاوز عقدة الأرقام المقترحة للتشكيلة الحكومية.

وحسب نص التقرير، أكد موسى على أن «الخلاف المحتدم حول حصة كل طرف في تشكيلة الحكومة يعكس مدى حالة انعدام الثقة القائمة بين الطرفين كما انه يحمل في طياته أبعاداً وتوجهات تتجاوز الأرقام (وزير أو وزيران بالناقص أو بالزيادة لأي من الطرفين)». وأوصى بأن «تأخذ الجهود العربية لحل الأزمة في الاعتبار المخاوف والهواجس السياسية والأمنية للطرفين وموقعهما في اللعبة السياسية اللبنانية بأبعادها العربية والإقليمية والدولية».

وتابع الأمين العام للجامعة القول إنه «بناء عليه فإن المطلوب عربياً في هذه المرحلة هو مواصلة الجهود على أكثر من صعيد لتوفير الأجواء الملائمة عربياً وإقليمياً ودولياً لمواكبة جهود الجامعة ومساعيها مع الأطراف اللبنانية بصورة ايجابية تتيح إنتاج الحل اللبناني التوافقي المرتجى وفقاً للعناصر الواردة في المبادرة العربية».

وأكد موسى في تقريره المرفوع للاجتماع انه تقدم باقتراح بعد اتصالات عدة بأن يتم تشكيل الحكومة على قاعدة 13 (وزيراً للأكثرية) و10 للمعارضة و7 يتم تعيينهم من قبل رئيس الجمهورية. وأوضح أن «فريق الأكثرية وافق من حيث المبدأ على هذه الصيغة لكن المعارضة رأت انه لا بد من اعتماد المثالثة في توزيع الحقائب الوزارية (10+10+10) أو الحصول على الثلث +1 الضامن».

وأوضح تقرير موسى أن سوريا «ترى أن صيغة المثالثة هي الصيغة المنطقية لكونها تحقق التوازن المطلوب بين الفرقاء وتضمن تطبيق الصيغة اللبنانية (لا غالب ولا مغلوب)». وكان وزراء الخارجية العرب كلفوا موسى في اجتماع استثنائي في الخامس من الشهر الجاري في العاصمة المصرية القاهرة بإجراء اتصالات لتنفيذ خطة عمل عربية من ثلاث نقاط لتسوية الأزمة اللبنانية.

وتقضي هذه الخطة بانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون كفة الترجيح فيها لرئيس الجمهورية بحيث لا يكون للأغلبية القدرة على اعتماد القرارات ولا للمعارضة القدرة على تعطيلها، إضافة إلى الاتفاق على قانون انتخابي جديد.

(أ.ف.ب)