قال سعادة عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي الرئيس التنفيذي لبنك المشرق إن التضخم «أكبر عدو للإمارات» ويتعين السيطرة على الأسعار المرتفعة بخطوات مثل تقليص القروض إلى القطاعات التي تحقق نموا مرتفعاً.
وأبلغ الغرير وكالة «رويترز» في مقابلة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي إن إعادة تقويم سعر صرف الدرهم الإماراتي يثير تكهنات بأن الحكومة ستغير السياسات في كل مرة يهبط فيها الدولار الأميركي.
وقال الغرير إن «التضخم هو عدونا الأول خصوصا مع أثاره على شريحة ذوي الدخول الأدنى. نحن في حاجة فعلا إلى تحقيق سيطرة على التضخم». وسئل كيف يمكن لدولة الإمارات أن تسيطر على الأسعار دون سياسة نقدية مستقلة فقال: «يمكن أن تكون هناك وسائل أخرى للسيطرة على الإقراض. إحداها تحديد سقف للإقراض إلى القطاعات التي تشهد نموا مرتفعا. ولأننا لا يمكننا استخدام أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم فان علينا أن نجد وسائل أخرى وهي بالأساس تقييد الإقراض».
وسجل التضخم في الإمارات صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في منطقة الخليج العربية أعلى مستوى له في 16 عاما في 2006 لكن وسائل السيطرة على التضخم محدودة لأن ارتباط الدرهم بالدولار يرغمه على أن يحذو حذو السياسة النقدية الأميركية في وقت يخفض فيه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة.
وعن نية بنك المشرق شراء بنوك في المنطقة العربية، قال عبدالعزيز الغرير إن «الاستحواذ الحالي الذي ندرسه سيتعين أن يزيد على مليار دولار لان الجهود التي تبذل في تنفيذ صفقة صغيرة هي نفس التي تبذل في صفقة كبيرة». وقال: «لدينا رأسمال كاف لدعم هذه الاستحواذات. حتى الآن فإننا لا نذهب إلى السوق لجمع أموال. لدينا رأسمال كاف داخل البنك».
وفي ما يتعلق بأرباح البنك في الربع الأخير من 2007 والتي ستعلن قريباً اكتفى الغرير بالقول بأنها ستكون امتدادا للأشهر التسعة الأولى من العام. ولا يواجه بنك المشرق تكاليف أعلى في الحصول على التمويل حتى مع الأزمة المالية العالمية لان عملياته للاستحواذ يجري تمويلها داخليا. وسجل البنك زيادة بلغت 21 في المئة في الأرباح في الأشهر التسعة الأولى من 2007.
(رويترز)