أكد معالي محمد القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي القابضة على أن قيادات التطوير الجديدة في العالم والذين وصفهم بـ «الأبطال الجدد» يواجهون جملة من التحديات باتت تستوجب أن يوحد العالم جهوده من أجل منح هذه الشريحة الفرصة كاملة لإحداث التحديث والتطوير المنشود في العالم، مشدداً على ضرورة التعاون بين قيادات التطوير الحالية ونظيرتها المستقبلية من أجل التغلب على المخاطر التي توحد مصير العالم في مواجهتها.

وقدم القرقاوي خلال كلمة التي ألقاها امام احدى الجلسات الرئيسة في المنتدى حملت عنوان: «تبني الأبطال الجدد» تحليلاً شاملاً للأوضاع العالمية في ضوء تناوله للفرص والتحديات التي تفرضها الظروف الدولية في ناحية إتاحة الفرصة لمشاركة القيادات في مجالات التطوير والتنمية. و قال إن على العالم أن يعي أن قيادات التطوير العالمي الجديدة والقديمة تشترك في وحدة المصير حيث يعتبر الجميع شريكا في عملية التنمية العالمية، منوها بأهمية تعميم نموذج «المواطن العالمي» حتى يتمكن العالم من التغلب على الهشاشة التي باتت تعتري النظام العالمي الجديد وإيجاد السبل اللازمة لمواجهة التحديات والاستفادة من الفرص المتاحة.

وأكد القرقاوي على أن العالم أصبح أكثر من أي وقت مضى في مهب العديد من التحديات والمخاطر مشيرا إلى الأوضاع السياسية التي يشهدها العالم إضافة إلى مشكلات البيئة والأسواق المالية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، واحتمالات انهيار نظام المعلومات العالمي نتيجة للزيادة الهائلة في حجم المستخدمين أو ربما لتهديدات خارجية تحد من فرص الاستقرار العالمي وفرص التنمية فيه.

وشدد على ضرورة توحيد الجهود العالمية من أجل ضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة التي ينتظرها في الوقت الحالي مستقبلا محفوفا بالتحديات والمشكلات مثل ظاهرة التغيير المناخي والاحتباس الحراري وملف أسلحة الدمار الشامل، والتباين الهائل في المدخول، وانحسار الموارد الطبيعية، وارتفاع كلفة الرعاية الصحية، مشيرا إلى أن التعاون العالمي هو السبيل الأمثل للتغلب على كل تلك المشكلات.

وحذر من مغبة شرذمة الجهود الدولية في مواجهة المخاطر العالمية، وقال إن هذه التحديات طويلة الأمد وتستوجب تضافر جهود جميع كل من يحيون على هذا الكوكب كي يتمكنوا مجتمعين من التعاطي بإيجابية مع تلك المشكلات، ومن ثم إيجاد الحلول الناجحة لها، موجها الدعوة للمشاركين في إعلان عام 2008 عاما للفكر الجديد المتفتح مؤكدا أن التنمية الناجحة ترتكز في جوهرها على الاختيارات الذكية والتنفيذ الجاد.

وقال إن وحدة مصير الشعوب في ظل مشاركة الجميع نفس التحديات يملي على قيادات التطوير الجدد والقدامى وعلى مستوى القطاع الخاص والحكومات، العمل معا على رفع مستوى التنسيق والتعاون من أجل الدفع في اتجاه الحلول المثلى لمثل تلك التحديات في ضوء المسؤولية الملقاة على عاتقهم كرواد لمسيرة التطور والنمو العالمي.

ولفت القرقاوي إلى أهمية إيجاد آليات واستراتيجيات وأطر تضمن توزيع المسؤوليات ضمن هذه الشراكة من أجل تفادي تكرار الأدوار أو حدوث حالة من الالتباس بين الواجبات المنوطة بأطراف الشراكة المختلفة، منوها بأن الحكومات لابد وأن تعنى بالقضايا الكبرى مثل الفقر والتعليم والرعاية الصحية، وظاهرة الاحتباس الحراري، في الوقت الذي يبقى فيه القطاع الخاص مطالبا بالعمل الجاد من أجل تسخير قدراته المادية في الحد من مظاهر الفقر وترشيد استخدام الموارد المتاحة.

واختتم القرقاوي كلمته بالتأكيد على أهمية بناء الثقة بين قيادات التطوير الجديدة والقديمة، مقترحا عددا من القنوات التي يمكن من خلالها تحقيق هذا الهدف ومنها: تقديم القدوة والنماذج التي يحتذى بها، وتبني الخطوات التي من شأنها زيادة مستوى التفاهم بما يعزز من مستويات الثقة بين مختلف الشركاء في مسيرة التنمية ومن ثم تعزيز فرص العالم في التغلب على مجمل التحديات التي تواجهه على المديين القريب والبعيد.

وشارك في الجلسة الرئيس التنفيذي لشركة فيمبكلوم (روسيا) ألكسندر إيزوسيموف، ووزير المالية الألماني بيير شتاينبروك، ورئيس مجلس إدارة مجموعة لينوفو (الولايات المتحدة الأميركية) يناغ كوانكوينع. وتميز النقاش الذي أداره العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لبنك «آي.سي.آي.سي.آي - الهند» كي فيه كاماث بالتفاعلية والحوار بين المتحدثين والمشاركين الذي يمثلون نخبة قيادات العمل الاقتصادي العالمي.