جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) استعداده للحوار مع حركة حماس في حال تراجعت عن انقلابها على السلطة في قطاع غزة مشبها ما قامت به الحركة ب«الابن عندما يرتكب خطأ»، وأعلن عن وجود مشروع للحوار في حال لبت «حماس» المطلوب منها.. وسط تأكيدات فلسطينية أن عباس سيطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خلال لقائهما اليوم إنهاء الحصار على غزة أن يقبل عرضه بالسيطرة على معابرها.
وأعلن عباس، في كلمة افتتح بها افتتاح الدورة التأسيسية الأولى للمؤتمر الفلسطيني الشعبي للقدس في مدينة رام الله، وفي أول رد له على مبادرة الرئيس المصري محمد حسني مبارك للتوسط بين حركتي «فتح» و«حماس»: «نحن يدنا دائما ممدودة للحوار ونرحب به لكن عليهم (حماس) أن يعودوا إلى صوابهم وأن يعرفوا أن الله حق».
وقال إنه قدم مشروعا متكاملا للحوار الوطني في حال تراجعت «حماس عن انقلابها». وتابع أن «حماس جزء من الشعب الفلسطيني وأبناء لهذا الشعب حتى لو أخطأوا لكن هم يجب أن يعودا إلى حضن الشرعية والعودة عما فعلوه من انقلاب في غزة والذي هو جريمة بحق الشعب الفلسطيني ووحدته السياسية والجغرافية». وأشار إلى أن سيطرة حكومته على معابر قطاع غزة جزء من هذا المشروع.
واعتبر أن ما جرى في قطاع غزة من اقتحام الحدود بين القطاع ومصر وتدفق مئات الآلاف من سكانه للتزود باحتياجاتهم المعيشية بأنه «نتيجة طبيعية للحصار الإسرائيلي الذي لابد أن يؤدي إلى الانفجار». وشدد عباس على ضرورة وقف إطلاق الصواريخ التي وصفها بـ «العبثية» على مدينة سديروت الإسرائيلية. وقال للذين يطلقونها: «لا تعطوا إسرائيل الفرصة لتظهر بمظهر الضحية، ولا تعطوها الذريعة لتدمر غزة وتقتل أهلنا في القطاع».
وهاجم الرئيس الفلسطيني الممارسات الاستيطانية الإسرائيلية في القدس وقال إنها تعيق المفاوضات «ولا تبقي شيئا نتفاوض عليه»، مؤكداً على أن «كل ما يجري من توسع استيطاني إسرائيلي غير قانوني ومرفوض منا تماماً». وشدد على أن «القدس ستظل عاصمة دولة فلسطين التي لن نتنازل عنها ولن نقبل بغيرها، مهما فعلوا بها». في هذه الأثناء، قال مسؤولون فلسطينيون ان الرئيس عباس سيطلب من أولمرت قبول سيطرة السلطة الفلسطينية على معابر غزة.
وشدد مسؤولون فلسطينيون في تصريحات لوكالة «رويترز» على أن عباس سيطلب من أولمرت أيضا الرفع الفوري للقيود المفروضة على التنقل في الضفة الغربية. وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن «القضية رقم واحد على أجندة المحادثات» هي فك الحصار عن قطاع غزة وإنهاء الحصار في الضفة الغربية حيث هناك مئات الحواجز.
وأضاف أن «من المؤسف» ان المحادثات كانت تركز على «استعادة القدس وقضية اللاجئين والآن على الأجندة استعادة الكهرباء وقضايا أخرى ولكن ماذا نفعل أمام العبث من بعض الأخوة والإجرام الاحتلالي». وتابع عبدربه قوله: «تلقينا تأكيدات من الرباعية، وتضم الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والأوروبيين، على ترحيبهم باستلام السلطة للمعابر ونحن نجري نقاشات مع جميع الأطراف حول هذه القضية.. سيتم بحث هذه القضية مع أولمرت أيضا».
من جانب آخر، قال مسؤولون إسرائيليون إن أولمرت يسعى لإبرام اتفاق يضع خطوطا عريضة «لإطار عمل» خاص بدولة فلسطينية في المستقبل مع تأخير تطبيق ذلك إلى أن يكون بمقدور الفلسطينيين ضمان أمن إسرائيل.
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات
