أدلى الديمقراطيون في ولاية كارولاينا الجنوبية أمس بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح الحزب في انتخابات الرئاسة الأميركية، وأظهرت نتائج استطلاعات الرأي تقدم باراك أوباما على أبرز منافسيه السناتور هيلاري كلينتون التي غابت عن الولاية تاركة المهمة لزوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون في اعتراف ضمني بالهزيمة، فيما يأمل المنافس الثالث جون ادواردز بالفوز كفرصة أخيرة للبقاء في السباق.
وكارولاينا الجنوبية تمثل أحدث اختبار لاوباما وكلينتون في معركتهما المتصاعدة للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة التي تجرى في نوفمبر. وبعد هزيمتين متعاقبتين في نيو هامبشير ونيفادا يحتاج أوباما للفوز إذا كان يأمل أن يخوض انتخابات «الثلاثاء الكبير» في الخامس من فبراير التي تجرى في 22 ولاية وهو يتمتع بفرصة حقيقية للفوز.
واتهم أوباما كلينتون وزوجها بتشويه سجله ورد عليهما بغضب بإعلان إذاعي قال فيه «هيلاري كلينتون تقول أي شيء من أجل أن تنتخب». وانضمت إليه زوجته ميشال اوباما وقالت «أمل بحصول تغيير كبير. يمكننا أن نكتب التاريخ». وقالت كلينتون للصحافيين في روك هيل بكارولاينا الجنوبية «الانتخابات مثيرة للنزاع..هناك دور مشروع تماماً بعقد مقارنات والإشارة إلى سجل الناس وتصحيح السجل».
ووبخ المرشح الآخر في سباق الديمقراطيين وهو السناتور جون ادواردز أوباما وكلينتون لتشاحنهما واستخدام إعلانات ترويجية لنفسيهما واصفاً نفسه بأنه المرشح العاقل في معركة الفوز بترشيح الحزب. واظهر استطلاع مشترك للرأي لرويترز وشبكة «سي.سبان» ومؤسسة زغبي تقدم أوباما على كلينتون بنسبة 41 بالمئة مقابل 26 بالمئة في حين جاء ادواردز في المركز الثالث بنسبة 19 في المئة.
وأوضح استطلاع الرأي أن تقدم أوباما يعززه الدعم الذي يتمتع به ونسبته 62 بالمئة وسط الناخبين السود مقابل 18 في المئة لكلينتون وخمسة بالمئة لادواردز. وكلينتون وادواردز متعادلان في نسبة التأييد وسط البيض إذ يحصل كل منهما على تأييد 35 بالمئة مقابل 19 في المئة لاوباما.
وغادرت كلينتون كارولاينا الجنوبية لمدة يومين خلال الأسبوع الماضي وتوجهت إلى الولايات التي تجرى فيها المنافسة في الخامس من فبراير تاركة زوجها لتعزيز حملتها الانتخابية في ساوث كارولاينا.
أما المرشحون الجمهوريون في انتخابات الرئاسة الأميركية خاضوا الانتخابات التمهيدية في ساوث كارولاينا الأسبوع الماضي ويركزون الآن على الانتخابات التمهيدية في فلوريدا يوم الثلاثاء.
وتوضح نتائج استطلاعات الرأي أن المنافسة شرسة بين السناتور جون مكين وحاكم ماساتشوستس السابق ميت رومني بعد أن فاز مكين بالانتخابات التمهيدية في ساوث كارولاينا وفاز رومني في ميشيجان.
