كشف الرئيس الاميركي جورج بوش أمس عن أهم محاور خطابه الثامن والأخير عن حالة الاتحاد، والذي سيلقيه غد الاثنين، مشيرا الى انه سيطلب من الكونغرس إقرار خطته للإصلاح وتحفيز الاقتصاد الأميركي المهدد بالانكماش، وتمديد قانون مراقبة الاتصالات الذي ينتهي العمل به الجمعة المقبل، لضمان منع الهجمات الإرهابية.

وقال بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي امس إنه «سيطرح على الكونغرس طائفة من القضايا ليتم التعامل معها خلال هذا العام»، مشيرا إلى أن«اثنتين من هذه القضايا تتطلب انتباها فوريا». وأشار بوش إلى أن «الاقتصاد يأتي في مقدمة هذه القضايا» مقرا بأن«القلق يساور الكثير من الأميركيين بسبب انعدام الاستقرار في سوق العقارات وأسواق المال». وتابع«الا انه على الرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي خلال الشهور الماضية فإن الأساس لنمو اقتصادي قوي طويل المدى يظل راسخا».

وأعرب بوش عن اعتقاده بأنه يمكن من خلال التحرك سريعا أن يحصل الاقتصاد على الدفعة التي يحتاجها لمواصلة النمو وخلق المزيد من فرص العمل للمواطنين. واثنى على الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين القيادات الجمهورية والديمقراطية بالكونغرس الخميس لإقرار خطة الإنعاش الاقتصادي التي طرحها والتي تتضمن تخفيضات ضريبية وإعادة جزء من الضرائب للعديد من الفئات العاملة الذين يواجهون صعوبات في دفع التزاماتهم المالية المعتادة.

وطالب بوش قيادات الحزبين بتحويل هذا الاتفاق إلى قانون لتحفيز الاستثمار وتحريك عجلة الاقتصاد من جديد، محذرا من أي محاولات لتقويض هذا الاتفاق. فى وقت سابق، قال بوش اثناء اجتماع سياسي في وايت سولفور سبيرنغز (فيرجينيا الغربية، شرق)«اتفهم الرغبة في اضافة مواد (على الخطة) من اليمين واليسار. واعتقد بقوة انه سيكون من الخطأ تاخير او تجاهل هذا النص».

وكان بوش يتحدث بعد أن أدلت حكومته وقادة مجلس النواب(احد مجلسي الكونغرس)، بآرائهم حول سلسلة إجراءات يفترض بها حماية أول اقتصاد عالمي من الانكماش. وأبلغ بوش ممثلي حزبه الجمهوري في مجلس النواب الذين يحضرون حفلا سنويا «أعتقد بقوة أن تأجيل أو تقويض هذا المشروع سيكون خطأ.»

فى محور اخر،اعتبر بوش فى خطابه الاسبوعي «قانون مراقبة الاتصالات مع الخارج هو ثاني أهم القضايا التي سيتم التعامل معها خلال العام الجديد». ودعا بوش الكونغرس إلى « إقرار الأدوات القانونية بالمرونة اللازمة لمجتمع المخابرات لحماية الأميركيين من أي هجوم آخر».

وأكد بوش أن «هذا القانون سيوفر الحماية لشركات الاتصالات، التي تشارك في برنامج المراقبة، من أي دعاوى قانونية قد تكلفهم مليارات الدولارات». وحث بوش الكونغرس «على سرعة إقرار هذا القانون لأن الأميركيين لايمكنهم أن يتحملوا أي تأخير آخر قد يفضي إلى تعرضهم لهجوم آخر».