شيع لبنان أمس رئيس الفرع الفني في شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي النقيب وسام عيد الذي رقي إلى رتبة رائد بعد مقتله أول من أمس مع أربعة أشخاص آخرين في عملية تفجير قرب بيروت، وسط حداد دعت إليه الحكومة.

وأقيمت الصلاة عن نفس عيد ومرافقه الرقيب أسامة مرعب الذي رقي إلى رتبة معاون بعد مقتله، في مدينة طرابلس في شمال لبنان. وحمل عناصر في قوى الأمن الداخلي نعشي رفيقيهما اللذين غطاهما العلم اللبناني، وساروا بهما على وقع نشيد الموت والنشيد الوطني. وكان الجثمانان نقلا في الصباح الباكر من المستشفى إلى المقر العام لقوى الأمن الداخلي في الأشرفية شرق بيروت حيث جرت مراسم لتكريمهما قبل الجنازة التي جرت مراسمها في بلدة في دير عمار في شمال لبنان. وقتل ثلاثة مدنيين أيضاً في الانفجار الناتج عن سيارة مفخخة بأكثر من 50 كيلوغراماً من المتفجرات، بحسب ما أفاد مصدر امني.

وكان عيد «يعمل على كل الملفات التي لها علاقة بالتفجيرات الإرهابية» خلال السنتين السابقتين في لبنان، بحسب ما قال المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي، الذي قال خلال مراسم تكريم العسكريين ان «يد الإجرام اعجز من ان تنال من مواجهة الأبطال وجها إلى وجه». وأضاف ان «الرائد الشهيد ساهم في تطوير شعبة المعلومات ورفع مع رفاقه من إمكانياتها وقدراتها وها هي اليوم ترتقي بفضل دمائكما ايها الشهيدان البطلان إلى مرتبة أعلى».

وتابع ريفي أن القتلة ظنوا «انهم بإجرامهم هذا يمكن ان ينالوا من عزيمتنا وإرادتنا. انهم حتما واهمون». وأضاف: «نعاهدكما ان نكون أوفياء لدمائكما، نعاهدكما على ان تستمر قوى الأمن الداخلي في مواجهة من اختار ان يرعب بإجرامه الوطن».

وختم «سنواصل المسيرة مع رفاقنا في الجيش اللبناني وفي كل الأجهزة الأمنية اللبنانية مهما كانت التضحيات، نعلم ان الثمن غال إلا انه يبقى اقل من الثمن الذي يمكن ان ندفعه في ما لو اخترنا الاستسلام. خيارنا ان ندافع عن هذا الوطن، ومواجهة إمبراطورية الموت والإرهاب». ومنح القتيلان عددا من الأوسمة والميداليات من وزيري الدفاع الياس المر والداخلية حسن السبع وقيادة قوى الأمن. ونكست الأعلام على المقار الرسمية في لبنان، بينما اقفلت المدارس والجامعات التي لديها دروس يوم السبت.