ركز منتدى دافوس أمس على المسؤولية الاجتماعية للشركات بدلا من تحقيق الربح حيث حول المشاركون في المنتدى السنوي اهتمامهم إلى مسائل الصحة والمساعدات والتنمية.واختار مغني الروك والناشط في المجال الإنساني بونو والبليونير بيل غيتس والأمين العام للأمم المتحدة تحويل الحديث من الاقتصاد العالمي والمسائل الجيوسياسية إلى قضايا مثل القضاء على الملاريا والفقر ومواجهة التغير المناخي.

ويفتخر منتدى دافوس دائما بأنه يظهر الجانب الجيد للرأسمالية رغم أن المشاركين غالبا ما يتعرضون لانتقادات بسبب ترويجهم لأفكار كبيرة حول مسائل كبرى في العلن،وفي الحقيقة يمضون معظم وقتهم في إقامة العلاقات وعقد الصفقات خلف الكواليس.واعلن غيتس عن منح بقيمة 603 ملايين دولار لتنمية الزراعة في الدول الفقيرة في آسيا وإفريقيا، في خطوة كبيرة في مجال الزراعة يتخذها صندوق غيتس الذي كان يركز على الصحة.

وقال غيتس «إذا كنا جادين في إنهاء الجوع والفقر المدقع في أنحاء العالم، يجب أن نكون جادين بشأن تغيير الوسائل الزراعية بالنسبة للمزارعين الصغار ومعظمهم من النساء».

وستخصص هذه القروض لتمويل مشاريع تهدف إلى تحسين نوعية التربة وإنتاج الحليب والري وتطوير البذور في عدد من الدول الإفريقية والآسيوية.واقترح غيتس على المشاركين في المنتدى أول من أمس نموذجا جديدا من الرأسمالية يخدم الفقراء المغيبين.وأضاف «إن التحدي هنا هو تصميم نظام يشتمل على الربح وعلى إدراك ضرورة بذل المزيد من الجهود للدول الفقيرة»، ودعا إلى نموذج جديد «للرأسمالية المبدعة».

وسينضم إلى غيتس كل من بونو وبان كي مون ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في نقاش سيجري في وقت لاحق حول التقدم أو انعدام التقدم في تحقيق أهداف الألفية التي حددتها الأمم المتحدة.

ودعا براون في وقت سابق البنك الدولي إلى لعب دور في مكافحة التغير المناخي إضافة إلى دوره في التنمية العالمية.وقال براون إن على العالم أن يتحرك مباشرة لخلق «بنك دولي للبيئة مثلما يوجد بنك دولي للتنمية». (ا ف ب)