أعلن وزير الطاقة القطري عبدالله بن حمد العطية أن كبار مصدري الغاز في العالم سيناقشون احتمال إنشاء منظمة للغاز على غرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عندما يجتمعون في يونيو، في حين عبر اجتماع لكبار مستهلكي النفط ومن بينهم الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا عن مخاوف مشتركة بشأن ارتفاع أسعار النفط والتهديد الذي يشكله على النمو الاقتصادي.

وأضاف العطية في تصريحات للصحافيين أن 14 دولة على الأقل ستجتمع في موسكو غير أنه لا يزال من السابق لأوانه قول ما إذا كان سيتم إنشاء تجمع على غرار أوبك.

وعقد كبار مصدري الغاز في العالم اجتماعات غير رسمية لعدة سنوات خلال منتدى الدول المصدرة للغاز الذي يعقد كل عام. وترغب إيران التي تملك ثاني أكبر احتياطيات من الغاز أن يتحول المنتدى إلى منظمة تحمل طابعا رسميا أكبر على غرار أوبك.

فيما هونت روسيا وهي مصدر رئيسي للغاز في العالم من شأن الفكرة التي حذرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مرارا منها على اعتبار أن هذا التكتل سيشكل خطرا كبيرا على أمن الطاقة العالمي ويتيح فرصة للتلاعب بالأسعار. لكن العطية أشار إلى تفاوت أسعار الغاز في مناطق مختلفة من العالم واختلافها عن أسعار النفط، وقال إنه «لا يوجد حتى الآن سعر للغاز...

في بعض الأحيان نرى سعر النفط عند 90 دولاراً أو 100 دولار وسعر الغاز خمسة دولارات في الولايات المتحدة.. انه ليس مكافئا للنفط».

ويقول خبراء إن من غير المحتمل أن يتمتع منتدى الغاز بنفس ما تتمتع به أوبك من نفوذ لأن عقود الغاز تبرم على أساس طويل الأجل وليس على نظام التداول الفوري المستخدم في تسعير النفط.

وفي الأثناء، عقد كبار مستهلكي النفط من الدول الصناعية الثماني الكبرى اجتماعاً عبروا فيه عن قلقهم من ارتفاعات أسعاره في وقت صعد إلى مستوى قياسي فوق 100 دولار للبرميل في مطلع العام الحالي ويجري تداوله حاليا قرب 90 دولاراً للبرميل.

وقال وزير الأعمال والمشاريع والإصلاحات البريطاني جون هاتون لوكالة «رويترز»، بينما كان يغادر اجتماعاً مع نظرائه من اليابان والولايات المتحدة ومسؤولين آخرين في قطاع الطاقة، «إنها مسألة مثيرة للقلق». وأوضح أن المجتمعين اتفقوا «على مواصلة العمل بأفضل السبل التي نعتقد أنها ملائمة لدعم الاستقرار والأمن بشأن إمدادات الطاقة».

وفي الوقت الذي عبر فيه هاتون عن اعتقاده بأن منتجي النفط مستعدون للمساعدة في ضمان استقرار السوق إلا أنه امتنع عن التعليق بشأن ما إذا كان ذلك يعني أنه ينبغي لأوبك اتخاذ قرار بزيادة المعروض أثناء اجتماعها في فيينا يوم الجمعة المقبل.

وشارك في الاجتماع أيضا وزير الطاقة الأميركي سام بودمان ووزير التجارة الياباني اكيرا اماري ونوبو تاناكا مدير وكالة الطاقة الدولية. كما انضم مفوض شؤون الطاقة بالاتحاد الأوروبي اندريس بيبالغس عبر الهاتف.

ونقل عن بيبالغس قوله إنه في الوقت الذي تقف فيه عوامل قصيرة الأجل وراء الزيادة الأخيرة في أسعار النفط مثل مستويات المخزونات والتوترات السياسية والطلب في الشتاء وتدفق أموال الاستثمار فإن العالم يحتاج إلى مواجهة الأسباب الأساسية. ودعا إلى بذل جهود مشتركة لضمان استثمارات متواصلة وملائمة في تطوير قطاعي التنقيب عن النفط والتوزيع إلى جانب الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة بشأن شروط الاستثمار والشفافية بالسوق.(وكالات)