أعلنت باكستان أمس أنها قامت بتجربة صاروخ باليستي جديد متوسط المدى، يمكن تزويده برؤوس نووية، فيما رفض الجنرال أشفق كياني الذي أصبح قائدا للجيش خلفا لبرويز مشرف مخاوف من ان تسقط الأسلحة النووية في بلاده في ايدي متشددين بالتزامن مع إعلان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، عن رغبة بلاده في إرسال قواتها إلى باكستان، لملاحقة عناصر تنظيم القاعدة، إلا أنه شدد على أن تلك الرغبة ترتبط بموافقة السلطات الباكستانية.
وقال بيان للجيش الباكستاني إن «مجموعة الصواريخ الاستراتيجية» أجرت أمس تجربة ناجحة لصاروخ من طراز «شاهين 1» يبلغ مداه حوالي 700 كيلومتر من موقع لم يتم الكشف عنه. وتُعد هذه التجربة هي الأولى منذ تخلي الرئيس مشرف عن قيادة الجيش الباكستاني أواخر نوفمبر الماضي.
وتتلخص ميزة هذا الصاروخ الجديد في أنه يمكن حمله على عربات السكك الحديدية، حسبما ذكرت تقارير إعلامية ومحطات التلفزيون المحلية في إسلام أباد، والتي أشارت إلى أن التجربة تمت في ختام برنامج التدريبات السنوية للقوات المسلحة الباكستانية.
في غضون ذلك، رفض الجنرال أشفق كياني مخاوف من ان تسقط الأسلحة النووية في بلاده في أيدي متشددين إسلاميين ووصف القلق بأنه«غير واقعي».
وقال إن «مثل بواعث القلق هذه تستند إلى نقص في فهم آليات القيادة والسيطرة في باكستان» وأضاف «ان القوات المسلحة الباكستانية على درجة عالية من الحرفية وهي قوة لديها الحافز ومدربة جيدا وقادرة على تأمين المعدات النووية ضد كل انواع التهديد».
ووسط هذه التطورات الجديدة، أعلن وزير الدفاع الأميركي، خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر البنتاغون استعداد الولايات المتحدة لمساعدة وتدريب الجيش الباكستاني، في محاربة العناصر المتشددة المسلحة، التي نشطت مؤخراً في باكستان، إذا قدمت إسلام أباد طلباً في هذا الشأن.
ورداً على سؤال عن إمكان انضمام قوات أميركية إلى القوات الباكستانية لمحاربة عناصر تنظيم «القاعدة» وحركة «طالبان» في المناطق القبلية الباكستانية أجاب غيتس قائلاً: «إذا أراد الباكستانيون ذلك، أعتقد أننا سنلبي الطلب على الفور».