كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية امس أن الصراع في إسرائيل حول مستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بدأ قبل صدور نتائج تقرير لجنة فينوغراد النهائي، فيما تكشف أن رئيس أركان جيش الاحتلال غابي اشكنازي عارض تنفيذ العملية العسكرية البرية بنهاية عدوان يوليو 2006 على لبنان وكان حينها مديراً عاماً لوزارة الدفاع.
ومع بدء العد التنازلي لصدور تقرير «فينوغراد» الذي تُجمع التوقعات على أنه سيحدث زلزالا سياسيا في إسرائيل استبقت الصحف الإسرائيلية «الزلزال» وأعلنت مواقف تراوحت بين مؤيدة لبقاء رئيس الوزراء ايهود أولمرت في منصبه ومطالبة بوجوب أن يدفع أولمرت ثمن إخفاقات الحرب من خلال الاستقالة.
وفي سياق الصراع الإسرائيلي الداخلي بات واضحاً تحزّب الصحف الإسرائيلية بخطوط عريضة بين المعسكرين، المؤيد لبقاء أولمرت بمنصبه والمطالب باستقالته، وجنحت «يديعوت أحرونوت» و«هآرتس» نحو المعسكر الأول فيما تبنت «معاريف» موقف المعسكر الثاني الذي يشمل خصوصا حزب الليكود وزعيمه بنيامين نتانياهو.
ويدور الصراع في هذه الاثناء على تبرير، أو إدانة، أولمرت على القرار الذي اتخذه في 11 أغسطس 2006 بإصدار أمر للجيش الإسرائيلي بشن العملية العسكرية البرية في لبنان «تغيير اتجاه 11» والتي قُتل فيها 33 جنديا إسرائيليا في الأراضي اللبنانية.
وكتب المحلل السياسي في «معاريف» بِن كسبيت، في سياق الإدانة، أن أشكنازي كمدير عام لوزارة الدفاع حاول في اليومين اللذين سبقا قرار أولمرت إقناع وزير الدفاع عمير بيريتس بعدم تنفيذ العملية البرية.
وأضاف أنه كلما نجح أشكنازي في إقناع بيرتس برأيه كان الأخير يلتقي بعد ذلك برئيس أركان الجيش دان حالوتس الذي يقنعه بعكس رأي أشكنازي ويحثه على شن العملية البرية وضرورتها.
وفي إطار تصارع الروايات حول خلفيات قرار شن العملية البرية الأخيرة كتب برنياع في «يديعوت أحرونوت» إن «أولمرت كان يرزح، خلال الايام القليلة التي سبقت اتخاذه القرار، تحت ضغوط شديدة من جانب الجيش بضرورة تنفيذ العملية العسكرية، كما أنه تلقى تشجيعا من موظفين في الإدارة الأميركية في هذا الاتجاه.
وبحسب برنياع فإن غلعاد شارك قبل بدء العملية بـ 24 ساعة، ظهر يوم الخميس 10 أغسطس 2004، في اجتماع عقده أولمرت للتداول في مسودة للقرار 1701 وشارك فيه أيضا رئيس مجلس الأمن القومي إيلان بيران ومستشار أولمرت العسكري اللواء غادي شمني وآخرون.
وكانت نتائج هذا الاجتماع أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت أولمرت للمصادقة على العملية العسكرية البرية لأنه خلص إلى وجود خمسة بنود في مسودة القرار تجعله سيئا بالنسبة لإسرائيل، وهي تسليم مزارع شبعا لوصاية الأمم المتحدة وهو ما اعتبرته إسرائيل أنه سيشكل نصرا لحزب الله مطالبة الجيش الإسرائيلي بانسحاب فوري بعد صدور القرار؛ ذكر الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله سوية مع أسرى حزب الله لدى إسرائيل؛ تفويض لقوة الأمم المتحدة في لبنان يفتقر لأساس قوي؛ عدم نشر قوة الأمم المتحدة على طول الحدود السورية اللبنانية. يو.بي.آي)