عشية عودة أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى إلى بيروت الأحد لمواصلة المشاورات بشأن المبادرة العربية لانتخاب رئيس جديد للبنان، أجرى المرشح الوحيد للرئاسة قائد الجيش العماد ميشال سليمان اتصالاً هاتفياً مفاجئاً بالرئيس السوري بشار الأسد لتطويق المبادرة البديلة بانتخاب رئيس آخر للبنان غيره.

وأفادت المصادر بأن العماد سليمان أجرى اتصالات هاتفية بالأسد وبالقيادة العسكرية السورية. ثم استقبل لاحقاً الأمين العام للمجلس الأعلى السوري ـ اللبناني نصري خوري، وبحث معه في الأوضاع العامة في البلاد والعلاقات اللبنانية ـ السورية.

وجاء هذا التطور بعدما تردد أن سوريا قدمت اقتراحاً حمله إلى باريس رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ويقضي باستبدال العماد سليمان بمرشح آخر سمته دمشق، ويعتقد أنه الوزير السابق فارس بويز.

لكن باريس ردت على الاقتراح السوري بأنها ليست في وارد التحضير لمبادرة بديلة من المبادرة العربية، كما أنها تدعم انتخاب العماد سليمان كمرشح تحقق التوافق حوله. ولمّح رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط إلى هذا التطور إذ قال «إننا سنستمر في ترشيح العماد سليمان ولن نقبل بترشيحات أخرى من دوائر أجنبية وعربية سمعناها في الساعات الماضية، نحن مع التسوية على أساس انتخاب العماد سليمان بالإجماع».

وذكر أن «الجيش وميشال سليمان نجحا في نهر البارد واليوم يبدو ان الأخير يدفع ثمن نجاحه». واذ لم يستبعد «مزيداً من الاغتيالات والإضرابات لمنع المحكمة الدولية»، أضاف «لن نخاف السلاح ويستطيعون ان يملكوه بكميات كبيرة ونحن هنا، وإذا أرادت الدبابات السورية ان تدخل فستدخل على أجسادنا». وتخوف من «تحضير حزب الله لحرب جديدة مثل حرب يوليو 2006».

لكنه شدد على أن «لا مفر من العودة إلى مسلمات الحوار وعندما نعود إليها يكون الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله قد انضم إلى المجموعة اللبنانية».

بيروت ـ «البيان»: