شارك مئات الفلسطينيين من بلدة الخضر والقرى المجاورة في الضفة الغربية أمس في اعتصام فوق أراضيهم الزراعية التي صادرها جدار الضم والتوسع العنصري، على المدخل الجنوبي للبلدة،لكن جيش الاحتلال تصدى لهم وأصاب عددا كبيرا منهم بحالات اختناق متفاوتة.
وعقب انتهاء الصلاة نظم المواطنون اعتصاماً فوق أراضيهم التي يخترقها الجدار، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل لإرغام إسرائيل على تفكيك الجدار ووقف سياسة نهب ومصادرة الأراضي. وتخلل الاعتصام كلمة لمنسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في البلدة بسام جبر الذي حذر من خطورة مواصلة إسرائيل لسياستها الاستعمارية على البلدة، لأن إقامة الجدار في المنطقة يعني عزل أهالي الخضر عن عشرين ألف دونم من أراضيهم الزراعية.
وقال إن «هذا الجدار سيعزل البلدة عن محيطها، وسيؤدي إلى تدمير الحياة وشل الاقتصاد فيها، وما يجري سيؤدي بالضرورة إلى تصعيد الموقف، وسيضع مزيداً من القيود أمام عملية السلام، مما يتطلب من المجتمع الدولي وراعي عملية السلام التدخل فوراً قبل فوات الأوان» وأكد جبر أن «المواطنين سواء في الخضر أو في بقية الأراضي الفلسطينية، مصممون على مواصلة نضالهم ضد الاحتلال ومشاريعه الاستعمارية وضد الجدار حتى ينهار، وصولاً إلى تحقيق كامل الأهداف الوطنية».
وخلال الاعتصام حاول المواطنون الاقتراب أكثر من منطقة إقامة الجدار، إلا أن جنود الاحتلال أمطروهم بقنابل الغاز السام، وبالرصاص المعدني المغلق بالمطاط، ما أسفر عن إصابة عدد كبير من المشاركين بحالات اختناق متفاوتة.
وتخلل الاعتصام هتافات تدعو إلى رص الصفوف وإنهاء حالة الانقسام، وأخرى تدين مجازر الاحتلال وحصاره على الضفة وقطاع غزة.
وحمل المشاركون الإعلام الفلسطينية واليافطات التي كتب عليها عبارات غاضبة تندد بإقامة جدار الضم والتوسع العنصري، وأخرى تطالب باستمرار النضال حتى ينهار الجدار. (وكالات)