وجهت الفصائل الفلسطينية التي تتخذ من العاصمة السورية دمشق مقرا لها أمس انتقادا شديدا إلى السلطة الفلسطينية، واعتبرت في ختام مؤتمرها المنعقد في العاصمة السورية ان «فريق اوسلو غير مفوض الحديث باسم شعبنا».
وشدد البيان الختامي الذي صدر عن مؤتمر هذه الفصائل الفلسطينية التي تأتي حركتا حماس والجهاد الإسلامي في طليعتها على «الرفض القاطع لنتائج مؤتمر انابوليس والتأكيد ان فريق اوسلو لا يمثل الإجماع الفلسطيني وغير مفوض الحديث باسم شعبنا في الداخل وأماكن الشتات ودول الاغتراب».
وأكد على «رفض أي إجراءات لتوطين اللاجئين الفلسطينيين والاعتراف بحقوقهم الأساسية ومطالبة الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية بالعمل على إعادة بناء مخيم نهر البارد والتعويض على اللاجئين من سكانه».
كما دعا البيان «قيادة فتح وكوادرها إلى المساهمة في دفع الحوار الوطني ومعالجة الانقسام وتوفير المناخ المطلوب لتصويب كل مظاهر الخلل التي ينتهجها فريق اوسلو الذي أدار الظهر لتضحيات حركة فتح». وشكّل «لجنة متابعة عليا تمثل الفصائل ولجان العودة على ان تنبثق منها أمانة سر لتنفيذ توصيات المؤتمر».
كما طالب البيان الختامي مصر إلى «القيام بخطوات إضافية لتسهيل مرورهم وعدم الاستجابة للضغوط الأميركية والإسرائيلية لإغلاق الحدود والعمل لبسط السيادة المصرية والفلسطينية على معبر رفح وبذل الجهود لرفع الحصار ووقف العقاب الممنهج الذي تمارسه إسرائيل ضد شعبنا».
ودعا البيان الختامي مصر إلى «تحمل مسؤولياتها لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة والإشادة بالموقف الايجابي الذي سمح بالعبور الاضطراري لآلاف من أبناء شعبنا نحو الأراضي المصرية».
وشكر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح لمصر موقفها فتح حدودها، وناشد المصريين «ان يواصلوا هذا الإسناد وألا يرضخوا للضغوط الأميركية والإسرائيلية».
وأعرب شلح من جهة ثانية عن رضاه على نتائج المؤتمر واعتبر انه جاء «صرخة لكل امتنا بجميع قواها الحية بهدف استنهاض إمكاناتها وقدراتها دعما للقضية الوطنية العليا».
وكان هذا المؤتمر بدأ أعماله الاربعاء، بغياب حركة فتح والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، تحت شعار: «التمسك بالحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني والوحدة الوطنية طريق التحرير والعودة» وفض أمس الجمعة.
دمشق ـ «البيان» والوكالات: