أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس في نيودلهي أنه على وشك التوصل إلى اتفاق مع الهند يتيح التعاون بين البلدين في مجال الطاقة النووية المدنية. فيما عبّر عن تأييده لاتفاق نووي مثير للجدل بين نيودلهي والولايات المتحدة.
وأشار ساركوزي في اليوم الأول من زيارته للهند أن هذا الاتفاق سيتيح تزويد مفاعلات نووية هندية بالتكنولوجيا الأكثر تطوراً «فيما يبقى رهن توقيع اتفاق بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والهند».
وأوضح أن باريس ونيودلهي «على وشك التوصل إلى اتفاق يتيح تطوير التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية ضمن الاحترام التام للسيادة والقواعد الدولية». وأضاف أن «احد الرهانات الأساسية لزيارتي للهند يتمثل في إنجاح هذا التطور الكبير من اجل تنمية الهند وحماية البيئة العالمية».
وتابع «حالما تبرم الهند اتفاق الضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحالما تعلن مجموعة المزودين النوويين موقفها يمكننا توقيع مثل هذا الاتفاق للتعاون. وسيتيح هذا الاتفاق خصوصاً تزويد مفاعلات نووية (هندية) بالتكنولوجيا الأكثر تطوراً».
وعبّر ساركوزي عن تأييده لاتفاق نووي مثير للجدل بين نيودلهي والولايات المتحدة. وتتفق تصريحات ساركوزي مع تأييد بريطانيا في الآونة الأخيرة لجهود الهند في أن تصبح عضواً دائماً في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتنضم إلى الدول الخمس الدائمة التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة.
في هذه الأثناء، أشار بيان من الاليزيه بمناسبة زيارة ساركوزي الهند إلى «إن البلدين انهيا مفاوضاتهما بهدف التوصل إلى إبرام اتفاق ثنائي حول التعاون النووي المدني. وسيشكل هذا الاتفاق قاعدة للتعاون النووي الواسع جداً وللبحث الأساسي والعملي من اجل تعاون تام يشمل مفاعلات والتزويد بالوقود وتدريب العاملين».
وتابع أنه «يبقى هذا التعاون في مجال الطاقة النووية رهن توقيع اتفاق بين الوكالة الدولية والهند التي تملك القنبلة النووية ولم توقع معاهدة منع الانتشار النووي التي تتيح وضع منشآتها النووية تحت رقابة دولية».
وتفيد مجموعة اريفا النووية الفرنسية بأن الهند ترغب في الحصول على ما بين 25 و30 مفاعلاً نووياً بهدف دعم نموها الاقتصادي. فيما أكد رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ أن البلدين سيعززان تعاونهما العسكري.
وقال في مؤتمر صحافي مع ساركوزي «اعتقد انه من الهام جداً أن تتعاون الهند وفرنسا وان تتقاسما المعلومات والاستعلامات للدفاع عن قيمهما». وأضاف: «لقد اتفقنا على تجاوز علاقة البائع والمشتري. وسنركز أكثر على مشاريع مشتركة للبحث والتنمية ونقل التكنولوجيا وفي مجال التعاون العسكري الواسع».
وفي خطوة يحتمل أن تثير جدلاً أعلنت فرنسا أن الحكومة ستمنح جائزة سيمون دي بوفوار لتسليمة نسرين وهي مؤلفة من بنغلادش تعيش في المنفى في الهند وأثارت في الآونة الأخيرة أعمال شغب من جانب مسلمين شعروا بالاهانة بسبب كتبها.
وأجبرت التهديدات التي وجهت إليها السلطات الهندية على وضعها في منشأة أمنية سرية في نيودلهي وهي توجه نداءات من اجل مزيد من الحرية. وتعرضت الحكومة الهندية لانتقادات في العام الماضي لتقاعسها عن تقديم دعم صريح كافٍ لها.
