في تطور جديد قد يخلق أزمة سياسية بين لندن وكابول، شن الرئيس الأفغاني حامد قرضاي هجوماً لاذعاً على حليفته بريطانيا حيث حملها مسؤولية تدهور الأوضاع في بلاده، واتهمها بشن عملية عسكرية خرقاء في إقليم هلمند قال إنها أخّرت التطلعات المأمولة للمنطقة 18 شهراً. فيما ردت بريطانيا على هذه الاتهامات بإعلان أنها تكبدت خسائر كبيرة لتحقيق الأمن في أفغانستان.

ونسبت صحيفة«التايمز» البريطانية الصادرة أمس إلى قرضاي قوله «تعرضنا للمعاناة في قسم من أفغانستان بعد وصول القوات البريطانية وكنا نتحكم بهلمند عندما كان لدينا حاكم هناك وحين جاءوا للمطالبة بتغييره لأنهم

اعتبروه غير جيد سألتهم عن البديل وما إذا كانت لديهم قوات كافية فأبلغتني القوات الأميركية والبريطانية بأنها تعرف ما تريد فعله وارتكبت خطيئة حين استمعت له لأنها حين حضرت إلى هلمند حضرت طالبان معها».

وأضاف قرضاي «هناك أخطاء كثيرة ارتُكبت في هلمند وعلى رأسها إزالة الترتيبات المحلية دون وضع بدائل لها ومن ضمنها قوات الشرطة.

ولهذا جاءت طالبان وهذا يعد خطأً لأن استعادة موسى قلعة أخذ منا عاماً ونصف العام». وتابع «شجعتني بريطانيا على إزاحة محمد أخونزاده من منصبه كحاكم لإقليم هلمند عام 2006 وهي خطوة قادت إلى تقويض الوضع الأمني فيه، كما ضغطت عليّ أيضاً لإبعاد كبار مسؤولي الشرطة».

ونفى الرئيس الأفغاني أن تكون بلاده تعاني من نهوض التطرف، كما رفض تحمل مسؤولية تعيين ممثلين غير ملائمين في هلمند.

في غضون ذلك، ردت الحكومة البريطانية أمس على التصريحات التي وردت على لسان قرضاي، بالقول، على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية، بأن «استراتيجيتنا في هلمند قامت على أساس العمل مع الحكومة الأفغانية لبسط سيطرتها على الإقليم ما من شأنه أن يخلق بيئة آمنة تسمح بالتطور السياسي والاقتصادي».

وأضاف أن «خسائر لحقت بقواتنا المسلحة التي أبدت عزماً كبيراً وشجاعة لتحقيق هذا الهدف».

إلى ذلك، قال بيان للقوات الأميركية في قاعدة باغرام الجوية إن «جندياً من قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة بأفغانستان قتل وأصيب ثلاثة آخرون خلال اشتباك مع مسلحين بإقليم كونار شرق أفغانستان وأضاف البيان «أن قوة مشتركة تمكنت من القضاء على خلية متمردة بإقليم كونار صباح أمس».

وأشار البيان إلى أن أحد جنود التحالف قتل «بنيران معادية» وأصيب ثلاثة آخرون خلال تنفيذ العملية، مضيفاً أن «أحد عناصر قوات الأمن الوطني الأفغاني ومترجماً يعمل مع قوات التحالف أصيبا أيضاً في الاشتباك».