استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته الجوية على قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد 5 فلسطينيين، فيما استشهد 3 بينهم اثنان أثناء هجوم فدائي على مستوطنة في الضفة الغربية أسفر كذلك عن مقتل شرطي إسرائيلي، في وقت أطلقت المقاومة الفلسطينية ثلاثة صواريخ على سديروت الإسرائيلية.

واستشهد أربعة مقاومين في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، بينهم اثنان من قادتها الميدانيين فجر أمس في غارات إسرائيلية على قطاع غزة، كما أكدت مصادر طبية فلسطينية وشهود. وقال مصدر طبي ان محمد حرب (30 عاما) ومساعده سامي الحمايدة (20 عاما) استشهدا وجرح شخصان آخران عندما سقط صاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية على سيارتهما في رفح جنوب القطاع. وأكدت كتائب القسام في بيان ان حرب والحمايدة من قادتها الميدانيين في رفح.

وكان مصدر طبي ذكر ان إبراهيم العبسي وهو في العشرينات من العمر وفلسطينيا آخر استشهدا بصاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية عليهما في رفح» الليلة قبل الماضية. كما استشهد فلسطيني ثالث لم تعرف هويته بعد.

وأكدت كتائب القسام على ان «الشهيدين من عناصرها»، موضحة« انهما استشهدا في شاحنة كانا يستقلانها قرب الحدود».

وأكدت ناطقة عسكرية إسرائيلية الغارتين موضحة ان «الجيش استهدف«فلسطينيين متورطين في عمليات إرهابية» على حد زعمها.

وأضافت ان «محمد حرب مسؤول عن إطلاق قذائف هاون وصواريخ على إسرائيل من منطقة رفح وشارك في الاعداد لهجمات».ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن مصادر عسكرية ان حرب متورط في عملية اسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت في يونيو 2006 على تخوم قطاع غزة، التي قامت بها مجموعات فلسطينية إحداها كتائب القسام.

وفي الضفة الغربية، استشهد فلسطينيان مساء الخميس بعد قيامهما بمهاجمة مدرسة دينية في مستوطنة كفار عتصيون جنوب القدس.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية ان «الشهيدين محمد صبارنة (21 عاما) وابن عمه محمود صبارنة (20 عاما) كانا عضوين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من قرية بيت أمر في منطقة الخليل».

وأفرجت إسرائيل عن الشابين قبل فترة وجيزة بعد ان قضيا عامين في سجونها، كما قالت المصادر التي ذكرت ان فلسطينيين اثنين استشهدا برصاص الاحتلال في الخليل.

في موازاة ذلك، قتل شرطي إسرائيلي في هجوم ثان في القدس الشرقية. وهذه هي المرة الأولى منذ مارس 2006 يقتل إسرائيلي في هجوم في الضفة أو في القدس الشرقية.

وقالت مصادر إسرائيلية ان «الشرطي القتيل من حرس الحدود بعد إصابته برصاص أطلقه فلسطينيان عند حاجز للشرطة في مخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين في شمال القدس الشرقية المحتلة ».وقامت الشرطة والجيش بعملية مطاردة واسعة للقبض على منفذي هذا الهجوم.

إلى ذلك، أفادت صحيفة «يديعوت احرونوت»الإسرائيلية بأن «فلسطينيين فتحوا النار وألقوا عبوات ناسفة صباح أمس على جنود إسرائيليين يعملون في بلدة قباطية جنوب جنين ».

من ناحيته أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت جنوب إسرائيل بثلاثة صواريخ من طراز قدس مساء الخميس. وبينت في بيان لها انها «تمكنت من قصف سديروت بثلاثة صواريخ قدس ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة». وأقر جيش الاحتلال بالهجوم ولكنه نفى وقوع إصابات.

القدس ثكنة عسكرية

أعلن مصدر في الشرطة الإسرائيلية ان الشرطة انتشرت بكثافة أمس في القدس الشرقية خوفا من اندلاع أعمال عنف بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.

وفرضت الشرطة الإسرائيلية إجراءات صارمة على دخول الحرم القدسي، ليقتصر على الرجال الذين تجاوزوا الأربعين من العمر والعرب الإسرائيليين والفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل بعد احتلالها في 1967 وقال الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية شموليك بن روبي: «نشرنا تعزيزات لمواجهة كل احتمال بعد الصلاة وعززنا إجراءات الحماية في الأسواق والأماكن العامة الأخرى خوفا من اعتداءات».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات