بعد ساعات من بدء قوات الأمن المصرية تدريجيا إغلاق الحدود مع قطاع غزة بعد تدفق مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية منذ الأربعاء.. سارع الفلسطينيون إلى فتح ثغرة جديدة في الجدار تدفق على إثرها العشرات إلى الجانب المصري، ما دفع الأمن المصري إلى استخدام المياه والهراوات الكهربائية لصد جموع الداخلين.
وأعلنت قوات الأمن المصرية صباح أمس عبر مكبرات الصوت في مدينة رفح الحدودية وفي مدينة العريش المجاورة (45 كيلومتراً غربا) أن الحدود ستغلق في الثالثة بعد الظهر، «بهدف دفع مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين دخلوا الأراضي المصرية خلال اليومين الماضيين إلى العودة إلى غزة تمهيدا لإعادة غلق الحدود تدريجيا»، بحسب مصدر أمني رفيع المستوى.
وكانت جهود إغلاق المعبر شهدت صدامات محدودة في بعض المناطق الحدودية استخدم خلالها الأمن المصري خراطيم المياه لصد العابرين.
وكان اغلب العائدين يحملون أكياساً وصناديق من الورق المقوى مملوءة بمواد غذائية كما كان بعضهم يحمل أجهزة تلفزيون وثلاجات وصفائح وقود بعد أن باتوا محرومين منها بسبب الحصار التام الذي تفرضه إسرائيل عليهم».
وأفاد الشهود ان «صدامات وقعت في بعض المناطق الحدودية بين قوات الأمن المصرية والفلسطينيين الذين القوا الحجارة على عناصر الأمن المصرية التي ردت باستخدام خراطيم المياه وهراوات كهربائية لصدهم».
وبعد قليل من إعلان السلطات المصرية إغلاق «بوابة صلاح الدين أمام الفلسطينيين القادمين من القطاع» وإقامة عدد من الحواجز عند مدخل مدينة العريش التي تبعد 45 كيلومتراً عن رفح لمنع الفلسطينيين من دخولها.. لاحظت المصادر الأمنية أن «فلسطينيين يواصلون الدخول إلى مصر»، لتكتشف أن ناشطين فلسطينيين فتحوا مستخدمين جرافة ثغرة جديدة في الجدار الحدودي ليعود تدفق العشرات عبرها إلى الجانب المصري.
وكما كان الحال في الأيام الثلاثة الماضية لم يتدخل رجال الشرطة المصريون الموجودون على الحدود.
وقال الناطق باسم حكومة حماس طاهر النونو إن جهود مصر لإعادة إغلاق الحدود ليست جزءا من أي اتفاق مع الحركة الإسلامية. وأوضح أن «حماس تصر وتحث الإخوة المصريين على ضرورة أن تكون هناك آلية لمرور الأشخاص والسلع من خلال معبر رفح بطريقة قانونية ومنظمة».
عريس يشتري جملاً
اشترى عريس فلسطيني جملا من بلدة العريش ليوم زفافه وركبه طوال طريق العودة إلى مدينة غزة وهي مسافة تزيد على 80 كيلومترا.
وقال سعيد الحلو البالغ من العمر 38 عاما بعد عودته إلى غزة من مصر«اشتريت دراجة نارية وسجائر وكعكا وجبنا ومولدا صغيرا. اعتقد انه يمكنهم إغلاق الحدود الآن». وأضاف «اعتقد ان غزة لديها إمدادات من الغذاء تكفي لمدة شهر».
مخاوف من تغير الموقف المصري
أعرب عدد كبير من الفلسطينيين عن خشيتهم من أن يتغير الموقف المصري مع الفلسطينيين إلى اصطدام بين الطرفين إذا ما حاول عناصر الأمن المصري استخدام القوة في إعادة مئات آلاف المتدفقين من مصر إلى غزة.
وكان قطاع غزة وشمال سيناء أصبحا فضاء واسعا لا يعرف أي إجراءات للسفر أو تأشيرات دخول بعد قيام ناشطين فلسطينيين بتفجير ثغرات عدة بالجدار العازل بين مصر وغزة وبعد لحظات معدودة كان مئات الآلاف من أهالي غزة قد عبروا الحدود وانتشروا بجميع مدن شمال سيناء حيث صدرت الأوامر للشرطة المصرية بعدم التصدي أو التعامل مع المتدفقين الفلسطينيين.
