صرح مسؤولون في الإدارة الأميركية أن إدارة الرئيس جورج بوش ستصر على ضرورة أن تمنح الحكومة العراقية للقوات الأميركية سلطات واسعة للقيام بعمليات قتالية، وضمان حماية قانونية خاصة للمتعاقدين المدنيين.

فيما اعتبر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن الاتفاق الجديد الذي تبرمه حكومته مع الولايات المتحدة سيُدان على أنه بيع كامل للعراق.

وتشير صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن سعي الولايات المتحدة لحماية المتعاقدين المدنيين يتوقع أن يثير حالة من الارتباك، نظرا لأنه لا توجد دولة في العالم تمنح المتعاقدين الذين يعملون مع القوات الأميركية الحماية من المساءلة أمام القوانين المحلية.

ونقلت عن مصادرها أن بعض المسؤولين يرغبون في أن يحصل المتعاقدون على الحصانة الكاملة من المساءلة أمام القانون العراقي بينما يسعى البعض الآخر إلى حماية أقل.

وأشار المسؤولون إلى أن المفاوضات مع العراقيين التي يتوقع أن تبدأ الشهر المقبل ستحدد ما إذا كانت السلطات الأميركية سيحق لها القيام بعمليات قتالية في المستقبل بشكل منفرد كما هو الحال الآن أم أن الأمر سيتطلب للمزيد من المشاورات مع العراقيين أو حتى موافقة العراق.

وأوضح أحد كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية الذي يعد للمفاوضات مع العراقيين أن المفاوضات ستكون في غاية الصعوبة وأن الجانب العراقي لن يكون هو الجانب المتضرع أو المتوسل.

ومع قرب انتهاء التفويض الدولي للعمل في العراق في غضون الـ 11 شهرا المقبلة نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» على موقعها على شبكة الانترنت عن المسؤولين قولهم «إن الموقف التفاوضي الأميركي الجديد يواجه احتمالات للمعارضة من قبل القائمين على الوضع في العراق، في ظل البرلمان المقسم والحكومة المركزية الضعيفة والحساسيات المتأصلة حول رؤية العراق كدولة مستقلة».

وتم صياغة الموقف التفاوضي الأميركي بشأن العلاقات العسكرية ـ العسكرية الرسمية التي ستحل محل التفويض الحالي للأمم المتحدة في تصور عرضه مسؤولون في البيت الأبيض ووزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين دون الكشف عن هوياتهم.

ويشمل هذا التصور الطلبات الأقل خلافية والتي تشمل الحصانة ضد المساءلة من قبل الادعاء العراقي، إضافة إلى الاحتفاظ بالسلطة على السجناء العراقيين.

بدوره قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن القوات الأميركية لن تبقى فترة طويلة وإن حكومته ستبدأ هذا الشهر التفاوض مع الأميركيين حيال الجهة المسؤولة في العراق.

ونسبت صحيفة «الإندبندنت» إلى زيباري قوله إنه «لا يشك بأن الاتفاق الجديد الذي ستبرمه حكومته مع الولايات المتحدة سيُدان على أنه بيع كامل للعراق» لكنه اعتبره «ضرورياً للأميركيين والعراقيين لإنهاء الغموض حول مستقبل العلاقات بينهم».

وشدد على أن الدعم الأميركي للحكومة العراقية «ضروري لمنع أي غزو أجنبي».

وقال «لو لم يكن الأميركيون موجودين في العراق لرأينا تدخلات كثيرة من قبل جيراننا وكان آخرها الحشود العسكرية التركية على الحدود الشمالية للعراق».

وحذّر الحكومة من «مخاطر عدم استيعاب مقاتلي الصحوة البالغ عددهم 70 ألف مقاتل في قواتها الأمنية لتجنب وقوعهم تحت تأثير القاعدة كونهم لا يتمتعون بتنظيم جيد».(وكالات)