توعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تنظيم القاعدة بـ «معركة حاسمة ونهائية» في محافظة نينوى.. فيما طالب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتشكيل لجنة تحقيق في تفجير الموصل الضخم ومقتل قائد الشرطة في المحافظة العميد صلاح الجبوري واثنين من مرافقيه.

وقال المالكي في مؤتمر صحافي في محافظة كربلاء أمس: «هزمنا القاعدة ولم يبق لنا سوى محافظة نينوى... شكلنا غرفة عمليات في المحافظة لحسم المعركة النهائية مع القاعدة والعصابات وأزلام النظام السابق». وأضاف ان الجريمة التي ارتكبتها القاعدة الأربعاء بقايا أسهم يحملونها، وشدد على أن «ما مخطط له سيكون حاسما في نينوى والجريمة الأخيرة أعطتنا دفعة لضرورة التحرك... واليوم بدأت القوات تتحرك إلى الموصل وستكون المعركة حاسمة بهمة أبناء المحافظة».

ويقول مسؤولون امنيون أميركيون ان أتباع شبكة القاعدة توجهوا من بغداد اثر تضييق الخناق عليهم باتجاه أربع محافظات شمالية هي ديالي وصلاح الدين والتأميم ونينوى في ظل عملية شبح العنقاء. وأعلن الجيش الأميركي قبل فترة عن ان «الموصل تشكل نقطة جذب خطر» لأنصار أسامة بن لادن.

وقال المالكي: «علينا ان نفتخر اننا استطعنا إسقاط الكثير من المؤامرات وأخطرها الطائفية التي أرادوا لها ان تغرق البلاد بالدم والحرب الأهلية»، مضيفاً أن «الجميع يعرف انه اذا اشتعلت الحرب في البلد فلن يبقى فيها لا خدمات ولا يستطيع احد ان يستقر فيها... كنا على حافة الهاوية وكنا نجمع الجثث مقطوعة الرؤوس من شوارع بغداد والمحافظات كلها مقتولة على الهوية من هذه الطائفة أو تلك».

وقال: وشدد أن أيام التهديد بالحرب الأهلية «ولت... فالبصرة والناصرية حسمت بصورة خاطفة وبإرادة عراقيين تحرروا من عقدة الخوف التي صنعها بعض السياسيين».

من جانبه، دعا نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الحكومة العراقية إلى ان تتحرك «على عجل» وان ترسل لجنة تقص للحقائق على أعلى المستويات إلى المدينة المنكوبة.

وطالب بيان صدر من مكتب الهاشمى، الحكومة بسرعة التحرك قائلاً: «لقد تضاربت الأنباء حول من كان وراء هذه الفاجعة، ولذلك لا بد أن تتحرك الحكومة على عجل وأن ترسل لجنة تقصي حقائق على أعلى المستويات ليس فقط لتحديد الجهة الضالعة بما حصل أيا كان انتماؤها وموقعها، ولكن أيضا لتحديد الجهد الإغاثي والإعماري المطلوب على عجل».

في سياق متصل، طالب برلمانيون يمثلون جبهة التوافق العراقية وممثلون عن محافظة الموصل في مؤتمر صحافي عقد في قصر المؤتمرات في بغداد الخميس بتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في تفجير الموصل.

وطالب عضو جبهة التوافق العراقية محيي الدين الحيالي بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث، مضيفاً أن «هناك قصصا مختلفة قد وصلت إلينا عن الحادث منها ما تتحدث عن قيام الأجهزة الأمنية والقوات الأميركية بطلب من الناس فتح منافذ المنازل لأنهم سيقومون بتفجير كدس للعتاد تابع للإرهابيين»، مطالبا بالتحقيق بهذه الرواية.