قال رئيس الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية عمرو الدباغ إن المملكة تستفيد من ربط عملتها بالدولار الأميركي رغم أن ضعف الدولار سبب مشكلة تضخمية في منطقة الخليج بأكملها لاضطرارها اتباع السياسة النقدية الأميركية في وقت يعمل فيه مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» على خفض أسعار الفائدة لدعم اقتصاده.

وقال الدباغ لوكالة «رويترز» مساء أول من أمس على هامش المنتدى انه بسبب «انخفاض قيمة الدولار الأميركي فإن كل وارداتنا من أسواق غير الولايات المتحدة ارتفعت من حيث الكلفة بدرجة كبيرة خلال 12 إلى 24 شهرا الأخيرة».

وأضاف الدباغ أن المشكلة «لا تقتصر على السعودية، فالمنطقة كلها تواجه هذه المشاكل».

ومع ارتفاع معدل التضخم الآن عن أسعار الفائدة الرسمية يصبح من الأرخص للسعوديين الاقتراض بدلا من الاحتفاظ بودائع في البنوك لأن العوائد الحقيقية عليها ستكون سالبة. لكن الدباغ قال إن انخفاض الدولار لم يؤثر على التدفقات الاستثمارية في المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم وأضاف أن «الأسباب وجيهة وراء ربط الريال بالدولار».

وتواجه دول الخليج معركة شاقة لمكافحة التضخم وتوجيه دفة السياسة النقدية نظرا للتوقعات بأن المزيد من التخفيضات في الفائدة الأميركية سيعقب الخفض الطارئ الذي أعلنه مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» يوم الثلاثاء. وبين كبير الاقتصاديين في مجموعة «سامبا» المالية السعودية هوارد هاندي أول من أمس أن قرارات البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي بربط عملات هذه الدول بالدولار تقيد أيدي صانعي السياسة.

وقال هاندي إن «هذه قضية سيزداد التعامل معها صعوبة في ضوء مزيد من التخفيضات المتوقعة في أسعار الفائدة من جانب الولايات المتحدة».

وجاءت تصريحات هاندي في اليوم الذي خفضت فيه دول خليجية أسعار الفائدة بعد أن اضطرها خفض الفائدة الأميركية إلى الدفاع عن عملاتها المرتبطة بالدولار. (رويترز)