حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمة في المنتدى في دافوس من أن نقص المياه الذي يتفاقم باستمرار في الكرة الأرضية قد يؤدي إلى نزاعات كما هو حاصل في دارفور الناتج بشكل كبير عن الجفاف في السودان.
وقال أمام المنتدى الاقتصادي العالمي إن «التجربة تثبت أن الشح في المياه يمكن أن يؤدي إلى نزاعات وخصوصا في الدول الفقيرة»، وأضاف أن «زيادة السكان سوف تزيد من تفاقم المشكلة وكذلك التغيير المناخي. بقدر ما ينمو الاقتصاد العالمي بقدر ما يزداد عطشه أيضا. هناك نزاعات جديدة ترتسم في الأفق».
وأشار إلى أن التصحر السائد منذ عشر سنوات في غرب السودان هو بشكل كبير مسؤول عن النزاع في دارفور الذي تسبب مباشرة أو غير مباشرة بمقتل 200 ألف شخص منذ 2003.
واستشهد بأن تقرير نشر مؤخرا وفيه أن مئة بلد يعيش فيها أكثر من نصف سكان العالم مهددة بعدم استقرار سياسي وحتى بنزاع عنيف بسبب التغيير المناخي والشح في المياه.
ودعا إلى تعبئة الرأي العام حول المياه كما كان الأمر حول التغير المناخي. وقال أيضا إنه «لا يزال هناك ما يكفي من المياه لنا جميعا ولكن شرط ان نعمل بشكل تبقى معه نظيفة وان نستعملها بشكل أفضل وان نتقاسمها بشكل عادل».
ودعا عدد كبير من رؤساء الشركات في دافوس الى حل اقتصادي لمشكلة المياه. وقال رئيس شركة نستله بيتر برابيك إنه «اذا تركنا قوى السوق تحدد قيمة المياه فنكون قد خطونا خطوة كبيرة إلى الأمام»، وأشار إلى أن كلفة استخدام المياه في الزراعة والحدائق او برك السباحة يجب ان تصل الى مستوى كاف بحيث يدفع الى تحاشي الهدر.(أ.ف.ب)