أعلن الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أن الاعتداءات التي تعرضت لها باكستان مؤخراً هي نتيجة «طفرة تطرف» تغذي الإرهاب في كامل المنطقة.

وقال قرضاي في كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أول من أمس إن «أحداث الأسابيع الأخيرة في باكستان أثارت قلقا كبيرا في مختلف أنحاء العالم، ويبدو أن طفرة تطرف تنتشر بشكل خطير في المنطقة».

ولم يتهم قرضاي أي بلد بالاسم، لكن علاقاته مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف تهاوت فعليا في بعض الأوقات بشأن شكاوى أفغانية من أن مسلحي طالبان يعملون من الجانب الباكستاني من الحدود المشتركة بين أفغانستان وباكستان.

وفي تحليله لأسباب الإرهاب بين الرئيس الأفغاني أن «الإرهاب الذي نكافحه هو نتيجة سياسة منحرفة ناتجة عن جنون رجال سياسة مصابين بقصر النظر يخدمون مصالح أسيء فهمها». ودعا إلى حملة صارمة ضد ملاجئ المتشددين وتدمير بنيتهم الأساسية وشبكات تمويلهم وتجنيدهم. وتابع أن التطرف «ثعبان سام يحاول بعضنا تغذيته والتودد له على حساب الآخرين، وأملي أن يدرك الجميع أن ذلك خطأ».

وأعرب عن الأمل في مكافحة تمويل الإرهاب وفي تطوير التعاون الإقليمي في هذا المجال، وقال انه «يجب على حكومات المنطقة أن تتجاوز الخطابة والتوقف عن توظيف الإرهاب لمصالحها».

كما بين قرضاي أنه بعد مرور ست سنوات على هجمات مركز التجارة العالمي فإن العالم لا يزال في حرب، وأن الإرهاب بعيد عن الهزيمة، مؤكداً أن العدو «قوة موجودة وليس تحديا نظريا» وأن «الإرهاب الذي نحاربه جين وراثي سياسي أو فرانكشتاين خلق من خلال حماقة السياسة قصيرة النظر من خلال الاتباع الطائش للمصالح المدركة بالخطأ»، وقال إن «أفغانستان ميدان حرب حاسم ولكن ميادين حرب جديدة تتفتح كل يوم، ويجب التركيز على استئصال الإرهاب المتخفي وتدمير مصادره ودوافعه».(وكالات)