ألقت الأزمات الاقتصادية في أسواق النفط والمال بثقلها على جدول أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس لليوم الثاني على التوالي، حيث كانت هموم الشرق الأوسط وقضاياه حاضرة أيضا في النقاشات.
وفيما حذر رئيس البنك الدولي روبرت زوليك من مضاعفات الاضطرابات الاقتصادية الدولية على الدول الفقيرة وخاصة في إفريقيا.. قال مدير وكالة الطاقة الدولية نوبو تاناكا إن كبار مستهلكي النفط قلقون بشأن ارتفاع الأسعار، وسيجتمعون اليوم لمناقشة المسألة.
وأطلت هموم الشرق الأوسط في مناسبتين، الأولى عندما أقر توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية لمنطقة الشرق الأوسط، ووافقه باقي المتحدثين على المنصة بأن حل الصراع العربي الإسرائيلي يجب أن يكون على رأس أجندة العالم في سعيه لتحقيق وصيانة أمن وسلم عالميين.
والمناسبة الثانية جاءت عبر جلسة خاصة بالمنطقة تم التأكيد فيها على أن القضية الفلسطينية توجد في خلفية كثير من المشاهد عبر المنطقة برمتها، وتساق لتفسير، لدى البعض، أو لتبرير، لدى البعض الآخر، غياب النمو الاقتصادي.
إلى ذلك، قال مدير وكالة الطاقة الدولية إن كبار مستهلكي النفط ومن بينهم الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان قلقون بشأن ارتفاع الأسعار وسيجتمعون اليوم لمناقشة المسألة.
وقال تاناكا إن «الوزراء قلقون بشدة بشأن المستوى الحالي للسعر ويريدون أن يتبادلوا وجهات النظر» مضيفاً أن الوكالة تدعو دائماً «البلدان المنتجة إلى تلقي مؤشرات السوق بحذر أشد، وآمل أن تتخذ الحكومات أعضاء وكالة الطاقة الدولية موقفا مماثلا.» وأضاف: «نحن قلقون للغاية بشأن الاقتصاد العالمي ويمكن للدول المنتجة للنفط أن تسهم في تحسين الوضع وكذلك الدول المستهلكة ... ببذل المزيد فيما يتعلق بكفاءة استهلاك الطاقة وكذلك ترشيد استهلاكها».
من جهة ثانية حذر رئيس البنك الدولي من مضاعفات الاضطرابات الاقتصادية الدولية على الدول الفقيرة وخاصة في إفريقيا، واعتبر أن الفشل في إيجاد طرق لمساعدتها على التكيف مع ارتفاع أسعار الأغذية يمكن أن يلحق إضراراً كبيرة بإستراتيجيات التنمية.
ودعا زوليك في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز» أمس قادة العمال إلى الالتفات أثناء تركيز اهتمامهم على الأوضاع الاقتصادية في بلادهم إلى احتياجات الدولة الفقيرة والتي بدأ الكثير من منها ومن ضمنها دول شبه الصحراء الإفريقية بناء أسس جيدة للتنمية غير أنها يمكن أن تظل معرضة لتهديد النكسات الاقتصادية على الساحة الدولية.
وفي ملف آخر، حذر نائب الرئيس الأميركي السابق آل غور حائز جائزة نوبل للسلام لعام 2007 من أن التغيير المناخي يفرض نفسه بسرعة اكبر مما كانت تشير إليه التوقعات الأكثر تشاؤما.
وقال في المنتدى إن دراسات أخيرة كشفت أن «الأزمة المناخية اخطر بكثير وأسرع ما بينته التقديرات الأكثر تشاؤما لمجموعة الخبراء الحكومية حول تطور المناخ (جييك)». وأشار إلى أن بعض التقديرات تشير إلى أن الجليد قد يزول نهائيا من القطب الشمالي في غضون خمسة أعوام.
دافوس ـ هيثم شلبي
