استغل الوفد الإسرائيلي الحضور العالمي في المنتدى الاقتصادي العالمي للهجوم على حركة «حماس» وتحميلها أسباب الفشل في تحقيق السلام في الشرق الأوسط، مروجة للمستقبل الذي «سيشهد خلال الشهور العشرة الحاسمة المقبلة نهاية الصراع» رغم عدم تفاؤل رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض، فيما هاجمت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إيران، مناشدة رجال الأعمال بقطع الروابط التجارية مع طهران.

وانصب حديث الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز على المستقبل «الذي سيشهد خلال الشهور العشرة الحاسمة المقبلة نهاية الصراع»، لأن العالم على حد تعبيره أصبح مهتما بالحل في المنطقة أكثر من اهتمامه بالصراع الذي شبهه بالوزن الزائد الذي لا يود أحد في العالم أن يحمله أو يدفع تكلفة شحنه.

أما وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك فاستهل حديثه بالهجوم على حركة «حماس» التي زعم أنها «تتلقى تعليماتها من الخارج لتدمير إسرائيل واعتبر أن من واجب حكومة إسرائيل أن تمنع الصواريخ التي تنطلق من قطاع غزة منذ سبع سنوات.

وهاجم باراك أداء قوات الأمن الفلسطينية، وقال إن «أداءها لو كان مشابها لأداء نظيرتها في الأردن أو مصر أو سوريا، لتغير الواقع على الأرض، ولترك لهذه القوات مهمة الحفاظ على الأمن»، مطالباً الحكومة الفلسطينية باعتقال كل من يؤمنون بالعنف ويمارسونه ضد إسرائيل ووضعهم رهن الاعتقال مدة طويلة، لأن ذلك وحده هو الكفيل بتحقيق الأمن الذي تبحث عنه إسرائيل».

أما ليفني، فاعتبرت أن الحل رهين بقدرة كل طرف على تقبل تسوية تاريخية تحقق له جزءا من مطالبه وليس كلها، موضحة أن «المفاوضات تجري بشكل حثيث بعيدا عن كاميرات الإعلام، ومن دون اعتبار لهاجس الوقت»، الذي رأت أنه لا يخدم الحل الذين يبحثون عنه.

وأشارت إلى أن الصراع الآن ليس تقليديا بين فلسطينيين وإسرائيليين وإنما بين إسرائيل والقيادة «البراغماتية» الفلسطينية وباقي «المعتدلين» في العالم العربي من جهة، وبين معسكر التطرف الذي تمثله «حماس» على الجانب الفلسطيني من جهة أخرى، مكررة الشكوى من الصواريخ التي تسقط يوميا من قطاع غزة.

وناشدت مجتمع رجال الأعمال الدولي أمس قطع العلاقات التجارية مع إيران ردا على التهديد الذي قالت إن إيران «تفرضه على الشرق الأوسط».

أما رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض فخفف من شعور التفاؤل الذي جهد الحضور الإسرائيلي في إشاعته بالقاعة، عبر التأكيد بأن ما يجري على الأرض من بناء للمستوطنات وإغلاق شديد لقطاع غزة مهم أهمية الالتزام بتطبيق ما ورد في خارطة الطريق.

كما بدا مدافعا عن الأداء الإداري والاقتصادي لحكومته والذي حسن بشكل ملموس الواقع الاقتصادي للضفة الغربية، ومشددا على أن تمكين قوات الأمن الفلسطينية من الموارد ومنحها فرصة العمل بعيدا عن معوقات الاحتلال سيحسن أداءها في حفظ الأمن في المناطق الفلسطينية بما يحقق المصلحة الوطنية الفلسطينية والإسرائيلية على السواء.

دافوس ـ «البيان»: