كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس عن محاضر جلسات الحكومة الإسرائيلية في نهاية حرب لبنان الثانية وجاء فيها أن مسؤولين أميركيين شجعوا رئيس وزراء إسرائيل أيهود أولمرت بصورة غير مباشرة على تنفيذ العملية العسكرية البرية في الساعات الستين الأخيرة للحرب.

وبدأ مكتب أولمرت هذا الأسبوع حملة إعلامية واسعة لصد نتائج التقرير النهائي للجنة فينوغراد، المرتقب ومنع حراك سياسي واسع في صلبه مطالبة أولمرت بالاستقالة من منصبه على خلفية إخفاقاته في الحرب التي يتوقع أن يؤكد تقرير فينوغراد عليها.ومن بين الأهداف المركزية للحملة الإعلامية الاستباقية للتقرير التي يشنها أولمرت تبرير قراره بإصدار أوامر للجيش الإسرائيلي لتنفيذ العملية البرية في نهاية الحرب.

وبحسب «يديعوت أحرونوت» فإن «محاضر محادثات جرت في الأيام الأخيرة والموجودة أمام لجنة فينوغراد تدل على أن أولمرت، بتشجيع غير مباشر من موظفين في الإدارة الأميركية، رأى في العملية العسكرية خطوة ضرورية لإنهاء الحرب من خلال قرار إيجابي بالنسبة لإسرائيل (المقصود قرار مجلس الأمن (1701) ومنع حزب الله من مواصلة إطلاق النار بعد قرار مجلس الأمن الدولي».

وكتب كبير صحافيي ومحللي «يديعوت أحرونوت» ناحوم برنياع أنه سيكشف عن هذه المحاضر في مقاله الأسبوعي في الصحيفة اليوم. وقبل شن العملية البرية بيوم واحد وصلت وزارة الخارجية الإسرائيلية برقية من نائب سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني كرمون تحدث فيها عن محادثة أجراها السفير الإسرائيلي داني غيلرمان مع السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون.

وكتب كرمون في البرقية أن «بولتون قال مساء اليوم خلال محادثة مع غيلرمان إن وزيرة الخارجية (الأميركية كوندوليزا رايس) أخذت على عاتقها مسؤولية عملية المفاوضات حول القرار 1701 وهي ضالعة في كل التفاصيل».

وأضافت البرقية أن «بولتون قال إن رايس هي التي وافقت على التغييرين اللذين كانا ضد إسرائيل» في مسودة القرار 1701 ونشاطها جاء على خلفية إصرارها على طرح القرار للتصويت غداً»، يوم الجمعة.وبحسب الرسالة، فقد «وصف بولتون بأسف وضعا استسلم فيه الفرنسيون لكافة المطالب العربية، والولايات المتحدة ليست مستعدة للتنازل عن (الحلف المقدس) مع الأوروبيين».

من جانبه، أبلغ غيلرمان شفويا مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلي أهارون أبراموفيتش ما لم يُكتب في البرقية بأن بولتون قال له إن «رايس تبيع إسرائيل للأوروبيين».

وبحسب «يديعوت أحرونوت» فإن الأميركيين تساءلوا فيما إذا كانت إسرائيل تهدد فحسب بتنفيذ عملية عسكرية برية أم أنها عازمة على إخراج العملية إلى حيّز التنفيذ من دون علاقة بقرار مجلس الأمن الدولي، وقد امتنع الأميركيون عن ممارسة ضغوط بهذا الاتجاه أو ذاك.وفيما بدأت العملية البرية يوم الجمعة، في 12 أغسطس 2006، وتوغلت قوات إسرائيلية في الأراضي اللبنانية تمكنت رايس من استصدار القرار 1701 بإجماع أعضاء مجلس الأمن الدولي وكان القرار متطابقا مع معظم المطالب الإسرائيلية. (يو بي أي)